يا هاجر
.
هادي صابر عبيد
.
يا هاجِر القلبِ من وجدُكَ الألمُ
لِفُراقُكِ عيوني كالماءِ لم تنمُ
.
تنشق ريح عشقي الصُمُ والبُكمُ
باتوا يلطموا الخدين أصابهُم كلمُ
.
بكت وأبكت عيوني عيون الأُممُ
العاقِلُ والمجنون القزمُ والعرمُ
.
الوجدُ من وجدِ باتَ يتألمُ
أصابهُ لهيبُ ما بِقلبي الحِممُ
.
هُدى لو لامست يداكِ قلبي الهيام
لشكت ألما على فُراقي الندمُ
.
كما شكت منهُ عيوني وفؤادي والدمُ
وابتليتُ بِهِ من الرأس حتى أخمص القدمُ
.
كُل الناس في عشقِها فرحا ونومُ
وأنا لعشقي أندِبُ حظي الغرمُ
.
ويا فؤادي لا ذقت هوى النساءِ بلسمُ
ولا عرفت طعم شهدِ من بِها مُغرمُ
.
قضيتُ عُمري بين السهولِ والقِممُ
أشكو عشيقةً وكأني أشكو صنمُ
.
عيروني الناس بالهوى مُتيمٌ
ويا ليتهُم عيروني بِما ليس فيهُمُ
.
ويا الليلُ فيك الظلامُ مغنمُ
سِترٌ لدمع عيوني من أهل الذمُ
.
أوفت بكيلِها الدارين لِعشقنا الذِممُ
وإن لزواجُنا يُستحيلُ أن يُتممُ
.
ماتوا أهل داري وباتوا رميم
ولا يُستَحقَ عليهُمُ إلا الترحُمُ
.
باتت هدى نزيلة في الشام مُحرُمُ
أرسِلُ لها أشواقي والرُسُل النُظُمُ
.
هادي صابر عبيد
سورية / السويداء
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق