عبد الحميد مشكوري
يا خليلي
ــــــــــــــــــ
في زمن الوباء
أصبح الجسد متعبا
والحب بين الخلجات
أضحى ضربا من الغباء
أمسى هزيلا شاحبا
تصطكه رياح الهجر
وتلاطمه في سخف
اقدار الفناء
يحترق من الجوى
حين يناجيه
همس الرباب
وتذرف شموعه
دموع الوفاء
والفؤاد بات فارغا
ظل يلتقط نبضه
رويدا في استحياء
تقوست مجاذيفه
على الرصيف
صار حطاما
بين الركام مقعدا
لم يعد اسمه
خافقا مجنونا
كما بالأمس
ولا قلبا حنونا
حين يلامس
عيون الشمس
من الصدأ
تآكل جماله
من اسمائه
صار مجردا
ليست تحييه
قصائد الغزل
ولن تحييه ابدا
جرعة من دواء
النفس في حشرجة
مزق الشوق شراعها
غصها الوجع
من قلة الهواء
لا طالت حبا دافئا
يزيل الأوهام
ولا دواء شافيا
يخفف الأسقام
تتوسل الرحمة
أن تتغشاها فجرا
تتنزل من السماء
يغمرها الوقار
تتصعد معها الروح
في انبهار
شهيدة
قتلت بالوباء
يُعلن سبعا
عن الحداد
و بعدها تنسى
كما تُنسى
حكاية حب
ماتت قبل الميلاد
لتكون رقما أخرسا
يزاحم ملايين العباد
___________
عبدالحميد مشكوري
الجزائر -- بسكرة --
2020/09/12
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق