الجمعة، 18 سبتمبر 2020

نداء غزة للشاعر أحمد محمد الشربيني

 ((نداء غزة))

بقلم الشاعر أحمد محمد الشربيني

لملم جنودك يا طاغوتُ للقدرِ

واستقبل الحتفَ خلف الصخر والشجر

ففي المخاضِ حشودٌ آن مولدهم

*تدنو إليك دُنو الليثِ للبقرِ

يابن القرود أصبتَ اليوم غَزتنا

بحفنةٍ من حصار العار كالشرر

قذمَ اليهود تريد الآن عزتنا

**بغارة من سموم الغدر كالغجرِ

وكم طمحتَ لها والجيشُ في هلعٍ

**مما حوته من الأبطال والظفرِ!! 

فكم شهيدٍ أبَى والقصفُ كلله

*يطيرُ في خالد الفردوس كالقمرِ!! 

وكم يتيمٍ لنا والفجرُ يخطبهُ

يستنهضُ الشمس بين الطرف والبصرِ!!

وكم سُحلنا وبالَ العُرْبُ في شرفٍ

*مابين منبطحٍ فيهم ومُنبهرِ!!

وكم أُسرنا ونبحُ الكلبِ في صلفٍ

  يستعطف الهودَ رغم النَّهر والضجر

هذي المذابحُ مسكُ الرملِ يفضحها

*وقودها الصمت خلف الروم والهِرَر

هَذي الفواجعُ طيرُالله تلعنها

*صداقها البيعُ بين الغَمْرِ والهَمَرِ!! 

هذي الموائد أهلُ الحقِّ تمقتها

*تستنتنُ العهدَ بين الشيخِ والقَذِرِ!!

ترى الخوالفَ تُنْبِي عن مفاسدها

*تستعذبُ الخلطَ بين الدُّرِ والضررِ!!

ترى التوافه تُغضي عن مبادئها

*وفي المواخيرِ كم تهفو لمحتقرِ!!

لا تيأسن بما واجهت يا بطلاً

*فالأرض ملأى من الفرسان والنُّذُرِ

لا تأسفن لماعاينت من وَهَنٍ

*فبيننا أنعجٌ تاهت بلاأثرِ

لا تقنطن بما شاهدت من وقحٍ

*وعندنا أنفسٌ تاقت إلى الحجرِ

لنا الجحافلُ تمضي في كتائبها

*وفي الميادين لم تنكصْ ولم تذرِ!!

لنا النبائلُ تعتو في محاجرهم

**كأنها أسْهُمٌ صالت على وترِ

إذا العرائسُ بِيعتْ في مسارحها

*فعصبةٌ في يمين الحق كالمطرِ

أنا هنا صامدٌ والهودُ تعرفني

*عند الكفاح بتدبيرٍ لمقتدرِ!! 

من عاشَ حرًا مضى يشدو لرفعته

*وحفنةٌ من ذيولِ العار في سَقرِ

شعر الدكتور/

أحمد محمد الشربيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق