بقلم الشاعر أدريس العمراني
يا شجرة يستظل بها المكان
تعريت من ثوب الأغصان
يلف ظلالك الحزن والأكفان
تحتك عمر عاش بين الأحضان
عرف فيها الحب و الحنان
جئتك و القلب كله أشجان
أستعيد أياما بعثرها الزمان
خبريه أن القلب تائه ولهان
و القتيلة في سجن الشوق
ذاب بريق الوجه و اللمعان
يا شجرة مثلك أعاني الحرمان
هزمتني رياح الظلم دون حنان
أدماني قيد الهجر و جفاف الأحلام
ولا زال الفؤاد في غيابه خاضع
رغم حر الفراق و كثرة المواجع
كيف أحسب عمرا في زمني الضائع
هزني إليك شوق الليالي
و حنين تلك الأيام الخوالي
وحدك شاهدة على بريق العمر
و مواعيد تسبق ضوء الفجر
صارت رمادا يعلو زوايا الصدر
أنا و انت ضحايا غلطة العمر
ما يؤلمك اليوم يؤلمني
شوق اللقاء و فيض حنيني
للوصل رغبة في الفؤاد تجرني
و حمى اللقاء تمزق كياني
تحت ظلك كان طيف يؤنسني
فلا العين تراه و لا الشوق يدنيني
اليوم جئتك و ثقل الماضي يجرني
و القلب الذي هواه يعاتبني
ادريس العمراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق