بقلم الشاعر أسامة أبو العلا
سألَت إحدى الفاضلات صديقا لي عني مستغربة أحوالي ، و دار بينهما حوار ضمنْتُه هذه الأبيات:
..... (شخص غريب).....
قَالَتْ صَدِيقُكَ مُعْجَبُ
بِشَبَابِهِ يَتَشَبَّبُ
غِرٌّ غَرِيبٌ حَالُهُ
مِنْ عُجْبِهِ أَتَعَجَّبُ
يَالَيْتَ فِيهِ حَقِيقَةً
مِمَّا يَقُولُ وَ يُطْنِبُ
وَ يَرُدُّ قيسُ: نَصَحْتُهُ:
دَعْ عَنْكَ زَهْوًا يَجْلِبُ
شَرَّ الْعُيُونِ وَ رُبَّمَا
تَرْدَىٰ بِهِنَّ وَ تُعْطَبُ
فَالْعيْنُ تَفْتِكُ بِالْفَتَىٰ
لَوْ كَانَ مَنْ لَا يُغْلَبُ
إِيَّاكِ أَنْ تَدْنِي لَهُ
وَ انْأَيْ فَمَا لَكِ مَرْحَبُ
فَأَبُو مُعَاذٍ ضَيِّقٌ
كُلَّ النِّسَا يَتَجَنَّبُ
قَالَتْ لَهُ لَيْلَاَهُ لَا
يُؤْتَىٰ بِشَقٍ عَقْرَبُ
أَمَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ الْبَلَا
يَسْعَىٰ إِلَيْهِ وَ يَذْهَبُ؟
وَ لَقَدْ عَرَفْتُ يَرَاعَهُ
أَفْعَىٰ الْأَذَىٰ تَتَرَقَّبُ
وَ مِدَادُهُ بِدَوَاتِهِ
سُمٌّ وَ لَيْسَ يُطَبَّبُ
وَ تَسَاءَلَتْ: أَتَسُوغُهُ ؟!
وَ الْمُرُّ لَا يُسْتَعْذَبُ
مَرْآهُ يَخْنقُنِي فَكَيْــ
ــفَ تُطِيقُهُ أَوْ تَصْحَبُ
قَالَتْ عَلَيَّ فَقَالَ لِي
أَشْيَاءَ عَنْهَا أُضْرِبُ
سَامَحْتُهَا فَلَعَلَّهَا
كَانَتْ تَخُوضُ وَ تَلْعَبُ
أُخْتَاهُ إِنِّي شَاعِرٌ
خِصْبٌ خَيَالِي مُعْشِبُ
وَ الشِّعْرُ أَعْذَبُهُ -كَمَا
قَدْ قِيلَ- مَا هُوَ أَكْذَبُ
أَهْجُو الْمُسِيءَ لِرَدِّهِ
عَنْ غَيِّهِ إِذْ يُذْنِبُ
أَنَاْ بِالْهِجَاءِ مُجَاهِدٌ
وَ بِهِ أَذُودُ وَ أَغْلِبُ
و أَصُولُ فِي مَيْدَانِهِ
بَطَلًا يُهَابُ وَ يُرْهَبُ
وَ لَهُ عَلَيَّ ضَرِيبَةٌ
كَالْجُنْدِ تَضْرِبُ تُضْرَبُ.
أَنَقَمْتِ مِنِّي أَنَّنِي
حُرُّ الْهَوَىٰ مُتَقَلِّبُ؟
وَ أَهِيمُ فِي وِدْيَانِهِ
فَمُشَرِّقٌ وَ مُغَرِّبُ
وَ الشِّعْرُ يُكْتِبُنِي وَ مَا
قَصْدًا أَقُولُ وَ أَكْتُبُ
وَ إِذَا فَخِرْتُ فَصَادِقٌ
مَا لِي عَلَيْهِ مُكَذِّبُ
وَ إِذَا هَجَوتُ فَدَافِعٌ
مَنْ يَعْتَدِي وَ مُؤَدِّبُ
لَمْ أَبْغِ فِي هَجْوِي عَلَىٰ
أَحَدٍ وَ لَسْتُ أُعَيِّبُ
وَ إِذَا مَدَحْتُ فَجَابِرٌ
وَ مُطَبِّبٌ وَ مُحَبِّبُ
أَمَّا الْتَّغَزُّلُ بِالنِّسَا
فَأَنَا لَهُ مُتَهَيِّبُ
مُتَردِّدٌ فِي خَوْضِهِ
فَمُبَعِّدٌ وَ مُقَرّبُ
فَشِرَاكُهُ مَخْبُوءَةٌ
حَتَّىٰ يَجِيءَ مُجَرِّبُ
وَ طَرِيقُهُ تُفْضِي إِلَىٰ
أَسْرِ الْهَوَىٰ فَيُعَذّبُ
وَ الْحُبُّ نَارٌ كَالتَّي
تُغْرِي الْفَرَاشَ وَ تَجْذِبُ
وَ الْعَاقِلُ الْفَطِنُ الَّذِي
يُحْصِي خُطَاهُ وَ يَحْسِبُ
لَا تَعْجَبِي قَدْ كُنْتَ حِيــ
ــنَ حَكَىٰ كَلَامَكِ أَطْرَبُ
مُتَبَسِّمًا فِي هَدْأَةٍ
إِذْ كَانَ قَيْسُكِ يَصْخَبُ
يُبْدِي النَّوَاجِذَ ضَاحِكًا
بِئْسَ الضَّحُوكُ الثَّعْلَبُ
وَ لْتَعْذُرِي إِنْ كَانَ لِي
شِعْرٌ يُغِيظُ وَ يُغْضِبُ
لَـٰكِنَّ قَلْبِي طَيِّبٌ
وَ بِكُنَّ ظَنِّي طَيِّبُ
______________
أسامة أبوالعلا
مصر
و رمزت لهما بقيس و ليلى على خلاف الحقيقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق