"التطبيع"
بقلم ااشاعرة فاطمة البلطجي
كيف أقبل
بالتطبيع؟
وأوافق من
يصافح من يطيع
عدوّاً أعرف عنه
كلّ ما أُشيع
بوسائل الإعلام
على مرأى من الجميع
إجرامي ضليع
بفنون القتل والترويع
بآليات أمريكية
التصنيع
وأحذية من جلد
القطيع
بقعر البواريد
دقوا الوريد
وكسّروا كما ظنّوا
رأس فدائي عنيد
يرفض الإذلال
وسياسة التركيع
وساعة المخاض
شق بطن أمّي
وقتلوا الرضيع
وجدّي الكبير
بأحذيتهم ركلوه
لأنهم خافوه
فهو يعلم ما تجهلوه
أهانوا همجيتهم
وما أهانوه
جدي شيخ ضليع
يعرف عن القضية
ما لا يعرفه الجميع
تنكّروا لها
وشكّكوا بها
واختاروا التطبيع
عدوّي دنّس الأقصى
بنعله الوضيع
بحماية امريكية
شعبنا يضيع
وتنام المدللة
بحصن
اوهموه أنه منيع
يا من ضحكت
ملء فيك للتطبيع
وأنك ببروج مشيّدة
وان نتنياهو وديع
وتتمنى لنا ولقضيتنا
الموت السريع
هل أوافقك
على التطبيع
وتخلّيت عنّي
كإنني موجة صقيع
وصرت له شريكاً
في المهانة والتجويع
تعلّم معنى الشهامة
من شاب
شارك في التشييع
من طفل لا يهاب
الموت
على يد جندي وضيع
تعلم من رائحة الليمون
وأوراق الزيتون
والمرامية والزيزفون
معنى أن تكون
الأرض ليست لتبيع
عرقاً ودماً وشرفاً رفيع
كيف أوافقك
التطبيع؟
وما الذي اشتريته
بكرامتي لتبيع
نعم أرفض
التطبيع
ولو كلفني الأمر
أن أذيع
أني فلسطينية الهوى
وجذوري الممتدة
تطلب العودة
لتراب يزهر الربيع
لا للتطبيع!
فاطمة البلطجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق