((السودان تنتحب))
بقلم الدكتور أحمد الشربيني
أأصرخ أم أنوح لما أعاني
**وأبكي فوق أطلال السودان؟!
وفي نهري كلاليب فناءٍ
**تسوق السيل معصوب العيان!!
وفي طيني محاريب صلاة
**وفي الأوحال أشلاء الحسان!!
ويُطمر تحت أطلال الغوالي
***وليدُ المهد مرتفع البنانِ
وأسمع بين أنقاض الليالي
**نداءَ الغوث مسجونَ المكان!!
وأرقب فوق أمواج العواتي
***شموخ (الزول) مكسور السنان!!!
وكم في القاع من شيخٍ شهيدٍ
**تقي لم تلاحقه يدانِ
وكم في السيل من بيتٍ صريعٍ
**طعين الموج مهدوم الأمان!!
شهدت مصارعَ الأحلام فجرًا
**وكفنت المدائن في جناني
رأيت مقابرَ الأحباب ظهرًا
**وفي القيعان أزهار الدهان
بكيت مآثر الأجداد طرًا
**وفي العربانِ أوتار القيان؟!!
وسودان الكوارث في اصطبارٍ
**وبُرج الرقص يصدح في عنانِ؟!!
وجثمان المشايخ في احتضارٍ
**وطيرُ الحب يسبح في هوانِ!!
وكم في العُرب من قصرٍ وثيرٍ
**وفي السودان طوفان الطعان!!
وكم في التاج من درٍ ثمين
**وفي الأمواج قُطعان الهجان!!
وكم في القصر من عجلٍ حنيذٍ
**وفي الجوعانِ أطماح الجِفان!!
هنا في حومة البلوى فناءٌ
**فهل يأتي الصريخُ بلا أغانِ؟!
هنا في غمرة الشكوى نداءٌ
***وكم نلقى الشقيقَ بلا بيانِ!!
فسودانُ الفواجع في انتظارٍ
***كأن العُرْبَ فرسان الرهانِ!!
تَبقَّى من رفاتي ماتَبقَّى
***وكم يشدو الأمير علي حصاني!!!
أنا في جنة الدنيا شهيدٌ
***ولم يخطر على خلدٍ جَناني
شعر الدكتور/أحمد الشربيني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق