الأربعاء، 9 سبتمبر 2020

السودان تنتحب للشاعر أحمد الشربيني

 ((السودان تنتحب)) 

بقلم الدكتور أحمد الشربيني

أأصرخ أم أنوح لما أعاني

**وأبكي فوق أطلال السودان؟! 

وفي نهري كلاليب فناءٍ

**تسوق السيل معصوب العيان!!

وفي طيني محاريب صلاة

**وفي الأوحال أشلاء الحسان!!

ويُطمر تحت أطلال الغوالي

***وليدُ المهد مرتفع البنانِ

وأسمع بين أنقاض الليالي

**نداءَ الغوث مسجونَ المكان!!

وأرقب فوق أمواج العواتي

***شموخ (الزول) مكسور السنان!!! 

وكم في القاع من شيخٍ شهيدٍ

**تقي لم تلاحقه يدانِ

وكم في السيل من بيتٍ صريعٍ

**طعين الموج مهدوم الأمان!!

شهدت مصارعَ الأحلام فجرًا

**وكفنت المدائن في جناني

رأيت مقابرَ الأحباب ظهرًا

**وفي القيعان أزهار الدهان

بكيت مآثر الأجداد طرًا

**وفي العربانِ أوتار القيان؟!!

وسودان الكوارث في اصطبارٍ

**وبُرج الرقص يصدح في عنانِ؟!!

وجثمان المشايخ في احتضارٍ

**وطيرُ الحب يسبح في هوانِ!! 

وكم في العُرب من قصرٍ وثيرٍ

**وفي السودان طوفان الطعان!!

وكم في التاج من درٍ ثمين

**وفي الأمواج قُطعان الهجان!! 

وكم في القصر من عجلٍ حنيذٍ

**وفي الجوعانِ أطماح الجِفان!!

هنا في حومة البلوى فناءٌ

**فهل يأتي الصريخُ بلا أغانِ؟!

هنا في غمرة الشكوى نداءٌ

***وكم نلقى الشقيقَ بلا بيانِ!! 

فسودانُ الفواجع في انتظارٍ

***كأن العُرْبَ فرسان الرهانِ!!

تَبقَّى من رفاتي ماتَبقَّى

***وكم يشدو الأمير علي حصاني!!!

أنا في جنة الدنيا شهيدٌ

***ولم يخطر على خلدٍ جَناني

شعر الدكتور/أحمد الشربيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق