🙏إمض يا عام.
بقلم الأستاذة لطيفة ناجي
🌿 ها أنت تلملم ما تبقى من أشلائك استعدادا للرحيل.سوف تترك في القلوب بليغ الأثر. ندوبا لن يمحوها لا التاريخ ولا الزمن.عام كابدنا فيه المحن ولازلنا نقاسي ونُمتَحنْ. بالأمس القريب،استقبلناك بالفرحة العارمة،بالأماني ،بالورد والزهر،والشموع. عام مرّ طويلا كأيام لا شمس فيها ولاقمر . عام رتيبة كانت أيامه، كئيبة لياليه. إستقر الرعب والهلع في النفوس، وقبع في كل الأمكنة، يتحرك في صمت. حتى أصبح العالم يعيش في قوقعة من القلق والإكتآب: وباء غريب تسلل عبر العالم في الحقائب والصدور وانتشر من خلال المطارات والمحطات وكل الطرق، دون جواز سفر ولا تأشيرة، دون تأدية رسوم جمركية ولا حتى عبر الطريق السيار. يتنقل مع تحركات البشر، استقر دون سابق انذار فشلّتْ حركة العالم الذي وقف مشدوها أمام هول الواقعة. أموات بالمئات والآلاف،يتساقطون مثل الثمرات الناضجة وكأن ريحا صرصر عاتية هبت فأصبح الناس كأعجاز نخل خاوية، تتهاوى الأرواح بطريقة درامية. وتردد دوي صافرات الإنذار، عبر العالم. أعلِن الحصار والحجر في الديار،وشخصت الأبصار، وتوقفت العقول عن التفكير، تجمدت ولم تقو على الإبتكار . كيف السبيل إلى التخلص من هذه الاخطار التي تهدد البشرية بالإندثار؟حتى المساجد أغلقت ابوابها في وجه الزوار. لا صلاة في شهر القيام، لا زيارات للأحباب ولا عناق ولا أخبار سارة . التباعد،التباعد . "إلزموا البيوت، لا تعرضوا أنفسكم للأخطار " وكأن البشر أصابه السعار. وفي كل حين تسمع صفارات الإنذار :الحذر، الحذر !! شبح الموت يهدد، يتوعد ويترصد كل من سولت له نفسه العبث بالتعليمات. كم فقدنا من الأصدقاء، والأحبة والجيران؟ فاجعة ألمّت بالإنسانية، شلّت حركة العالم فتأزمت الأوضاع، في كل المجالات و الاقتصاد أصابه الإنهيار.
عام سوف يرحل فهل ياترى، سيغادر شبح كورونا معه؟ هل التلقيح الذي كثر عنه الحديث سيخلص العالم من الهلاك؟ أم هو وسيلة بديلة للإسكات، والإلهاء؟ أتراها دقت ساعة الفناء؟ والدجال كان هذا الوباء؟ رحمتك ياالله، رفقا بحال العباد ،أنت وحدك الرجاء، فسبحانك يا الله، منك نلتمس عاجل الشفاء.
اللهم اجعل السنة القادمة سنة رخاء وهناء، وصحة وسلامة وصفاء. وكل عام ونحن بخير أيها الأوفياء.
تأملات مخملية
بقلم ذة. لطيفة ناجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق