💝أصداء الذكرى
بقلم الأستاذة لطيفة ناجي
كلما جنحت الشمس للمغيب،والتحفت الأجواء بالسواد المهيب، تتكالب علي أصداء الذكرى وصور الحنين المريب، فأنزوي مع وحدتي، أتابع ظلالها، بصمت رهيب، تتراءى لي واضحة المعالم، تعذب ذاكرتي، تحثها على المشاهدة، تتسارع خفقات نبضي، ويجف حلقي وتتكون قطرات عرق تكسو جسمي رغم شدة البرد، ثم تعود لتواسيني، تعرض علي صورا جميلة كحلم وردي، فأبتسم ، وأستلذ عبقها السحري، أشعر بأن الأمل لازال فاتحا أبواب الوصل. ثم يتبخر ذلك الشجن الذي يكتنفني ويحول دون سعادتي وأتساءل دوما:لماذا يعتريني مع أنه مضى وولى وطوته السنون والليالي؟ تتوالى الأوقات ثقيلة الخطى، وأمضي إلى عالم لا أستطيع التمييز فيه بين الواقع والخيال، أمتطي صهوة النسيان دون أن أبالي وأدخل دوامة أو متاهة تمتزج فيها الأحداث والشخوص المجهولة الهويات
وأنتبه من غفوتي، فجأة، مع أولى تباشير الصباح المشرق بالسعد واليمن والبركات، علامات الفلاح لاحت في الكون واستعداد الكائنات لاستقبال الحياة بنفس جديد . أسترق السمع إلى زقزقة العصافير في الفناء وقد انتبهت من سباتها، أخرج من فراشي، أتابع أسارير السعد تنشر البهجة فتسري قشعريرة في سائر بدني ، ألاحق الطيور،أراها ترفرف أسرابا بانتظام ، وتحلق في الفضاء الشاسع نحو النور والحرية وكسب العيش، إنها رحلة الحياة الحتمية في بدايتها، ما أبهاها حين نكون بصحة وعافية!! وما أعذب هواءها حين يغسل الإنسان النفس من براثين الحقد والكره والظلم والفساد، تخفق للشروق القلوب ،وتردد الألسن الحمد والشكر لله. فسبحان الله وبحمده. 🙏🙏.
بقلم ذة. لطيفة ناجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق