بقلم الشاعر سمير موقدة
أَتُشعلُ جمرَ قلبـــي في الدّياجي
وريحُ الشـــوقِ تُلْهِِبُــهُ حريقا
فما ذقتُ الأسى في الوجدِ حتى
نزلتُ بمــوجِ عينيــها غــريقا
ومـــا سِنَةٌ تـــزورُ الطَرْفَ يــــوماً
ونيرانُ الهوى قــد شَقّتْ طريقا
وأنــــظرُ لِلحيــــــــاةِ ولا أراهـــــا
فلستُ أرى سوى جزعي رفيقا
رماني بالسّــــهامِ وبــــي رماحٌ
ونصلُ السهمِ يمضي بي عميقا
فأضحى القـــلبُ مجروحا يعاني
بِفَعلتِهِ بـــدا ضــلعي سحــيقا
رَحـــاكَ إذا بُعيـــدَ الهجـــرِ دارتْ
ستطحنُ حَبَّ أعمــاقي دقيـقا
تُقيدُوني الشجونُ بقيدِ شـوقٍ
وفي قيدِ الهـوى أُمسي وثيقا
فلما ضاقَ قيدي ضاقَ صــدري
وجوفي صـارَ يرجو لي شهيقا
وهذي العينُ تسحرُ مَـــنْ رآها
أضاءت في الدُّجى قبسا بريقا
تضيقُ عليَّ دنيا الحبِّ دهـــراً
وقد ظـهرتْ بفسحتِها مضيقا
وأعشقُ منهُ إنْ أضحى ودوداً
وأرغبُ فيهِ إنْ أمسى عشيقا
فإنَّ فــــوامَهُ كالغصــــنِ بـــادٍ
تَـــمايلَ إذ بـــدا قَــــدّاً أنيــقا
تُقيدُني العيـــونُ بسحرِ طرفٍ
وغيري قــد نـأى عنها طليقا
فهل أنأى وهذي العيــــنُ وردٌ
تفــوحُ إذا تَــراءتْ لي رحيقا
11/3/2021
سمير موقدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق