أرض الطفولة
بقلم الشاعرة فداء حنا
يخطفني الحنين ذات مساء
وتتراشق روحي على صخورك الصماء
عند نهاية الكرم يداعب زهرك فراش الحقول
ترابك القاتم أنجب النرجس والياسمين
تزهر القلوب البيضاء بين أزقتك العوجاء
يولد السوسن عند حواف جدرانك التي تغفو عليها حمامات ويمام المكان المقدس
حورك العتيق يحفحف في القلوب الحانية وترقص صفصافات النهر على سمفونية النقيق والهدهدة المسائية
أين أنت أخي والأتراب نتراكض على المروج بمرح ونجمع شقائق النعمان ونغزل عقود وحبال من الأقحوان ونزين رؤوسنا الخرقاء
طاحونة الحَبِّ تخدق المياه بجوانبها وتتعالى أصوات العشاق طرباً وحباً بالزمان والمكان
لك في القلب ذكرى نخلّدها
حتى تربة الأجداد لم تسلم من دوس أقدامنا البريئة
عند أول إشراقة لشعاع الشمس تعبق رائحة الجوز والزيزفون يلقي أيضا التحية لينعش القلب والروح وبعدها ينادي أبي هلمّوا لنملأ الحياة نشاطاً وعملا
قريبة تلك اللحظات من الروح بعيدة عن العين بمقدار غمضة
أمي نبع الحياة والحنان فاحت رائحة خبزك العطرة وعبقت بالمكان وحنيني قتل الزمان وسرق لحظة من تلك الأيام
غصةٌ بالقلب ووشم على جدار قلبي تلك الحسناء الفرعاء يا ماضٍ كحلمٍ مرّ عبر قلوبنا وأرواحنا بثوان
سأخلّد ذكراك بروحي كما خلّد التارخ جوكندته
وسأخط حروفاً تليق بك وألوّن أطيافك بأروع الألوان
وأغنيك أجمل أهزوجة عبر الزمان
لن يقتل من دمّر أحجارك الروح النابضة في قلوب هذت بحبك
لأن شمس الأمل ستشرق حتماً في سماء أصيلك
٢٠/٣/٢٠٢١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق