ترنيمة معاناة
بقلم الشاعرة لطيفة ناجي
تحت جنح الليل الحالك
حين تخمد الأصوات
عن اللغو والضوضاء
و تصمت الأفواه
لتستكين الأرواح
وتمضي في سبات
يشبه رحيل الأموات
إلى عالم الكوابيس والأحلام،
وحكايات ضحك وبكاء
وجدّ وحمق وهراء.
حينها،تدبّ الحياة
في كل الأشياء الخامدة
داخل الغرفات الباردة
والدواليب الخرساء
ومن خلف جدران
ألمّت بها الرطوبة والنسيان
حتى أضحت وكرا للعناكب
المتجمدة الأطراف،
طوال الصيف والشتاء،
ترتعش شفاه خفيات
تهمس قصصا وحكايات
وتطفو مواجع الأماكن :
أحداث ذات زمكان
رأت النور، توالت،تطورت،
ثم تداعت واندثرت كالهباء
وشخصيات وشخوص
وأدوار حتمية لمسرحيةدرامية،
تتردد أصوات أبطال، هامسة:
همهمات وصلوات مبهمة تراتيلها
تتراقص لها شموع حمقاء.
من وراء كواليس بدون ستار.
ومن حضن الأسرة البيضاء،
المتناثرة في بيوت
لا رحمة فيها ولا شفاء،
تنبعث الآهات والأنات
تمزق الصمت الصاخب
بالإهمال، بالألم والمعاناة.
وفي الأزقة المتمردة،
عواء ومواء
وصفير وقهقهات
تكسر حواجز الصمت
لبرهة،
ثم يجثم السكون المطبق
ليسرد الحكايات المنسوجة بالخيبات
والمتردية تحت وطأة التنهيدات
لعشاق الليل الزاخر بالآهات.
بقلم لطيفة ناجي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق