وهم الأمس
بقلم الشاعر محمد درويش
وحين أتيّت ابتعدتِ عني
كانت غربتي شوقاً مع التمني
التقيّنا خحح غرباء في الدربِ
وحلم الأمسِ ما عاد يُعني
في بعدكِ كنت تِيهاً اشتاق
و برؤيتكِ متى يكتحل جفني
طائرانِ نحن و فقدنا سربنا
وحين وجدتكِ قد خاب ظني
ماذا تغيّر لنصبح أشقياء
أم وحدي قد تذوقت حزني
التقيّنا سويا وما صار شيءٌ
وجعلتي حصنا بينكِ و بيني
كأن صوتي أصبح غريبا
و تفرين كلما كان منكِ يُدني
ثم عدتُ من دونكِ وحيدا
و صادفت زَمانا غير زمني
كم تمنيّت أن تكونين معي
ولا تفارقين قلبي و عيّني
سأجتاح السطور و أكتب عنكِ
لتشدو حروفي باسمك و تُغني
كم تمنيّت أن يخيب ظني
بالوفاءِ والعهدِ تعودين لحضني
وانتظر الوعد مع رجفة مطر
ربما مع الغيث يأتي التمني
وهم الأمس
محمد درويش
التاريخ ١٠ إبريل ٢٠٢١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق