هل تعودين ؟
بقلم الشاعر محي الدين الحريري 11/4/2020
كم لهونا .. في بيتنا القديم أتذكرين ؟
كم درجنا معاً بين أحواض الياسمين
نتسلق شجيرات اللبلاب علىٰ أسوار
عمرها كعمرنا ربما أكبر بضع سنين
وورود الجدة علىٰ الأدراج رعيناها
كـما تـرعـىٰ الأم طـفـلاً لـها كجـنيـن
كـم كتبت فيك قـصائد من الشعـر
كم عزفناها علىٰ قيثارة الوهم الحزين
وأتـرابنا كـم كان يـشق عـليهم أن
يـرونا سعداء بحبنا الـعذري منفردين
كم عددنا نجوما وشهبا حين تهوي
متمنين عـليها الأماني مـرددين ٱمـين*
كل الأماني خبت وانطفأت شعلتها
برحيلك والزمان ليس عـلينا بضنين
بحياة بؤس ذابـلةٍ جلها شكـوىٰ
وذكريات تنهش في الأحشاء كسكين
وبقايا بيتنا القديم غدت أطلالاً
ركاما مـكدسةً من رمـل وجيـر وطين
والأزاهير ذبلت عطشىٰ لسقيا الماء
وعصافير الدار عادت لشدوها الحزين
تشكوا بألم وتبكي لوعة الفراق
كنـايٍ محـطمٍ يـعـزف لـحنـاً كالأنيـن
وشبابيك الدار خلت إلا من ظلمة
بعد أن خلت مـن ضحكات الساكنين
وعدت كما كنت مع دفاتر أشعاري
أعزفها على قيثارتى من حين لحين
وكلُّ قصائدي التي كتبتها تحمل
سـؤالا واحـدا ..تـرىٰ هـل تــعوديـن ؟
محي الدين الحريري
ٰ* - عندما تسقط الشهب
كنا نتمنى أمنيه بعد سقوط كل شهاب
عسىٰ أن تتحقق .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق