صرخة موجوع
بقلم الشاعر محمد أبو رزق
أيها المتوغل في حنايا الضلوع
السابح في دماء قلبي الموجوع
المتّكئ نخوة على جداريات زمني
المرصوصة لبناتها من دم ودموع
أتنفسك عشقا وأنفاسك تحرقني
أتلاشى فيك وما لي عنك من نزوع
أتوضأ من عينيك وعيناك تغرقني
أغوص في عمقك وما لي من طلوع
أسكنتك مهجتي فكنت هوسا يؤرقني
حرمتني الراحة في اليقظة والهجوع
سرقتُ نظرة فإذا أنت بكلّي تسرقني
وصرعتني فيا لي من مسروق مصروع
انشطرتُ فيك شظايا وهواك يمزّقني
وتطايرتْ أوراقي من غصنها المقطوع
أَنّ قلبي من وطأة حبّ قاس يسحقني
وصرختْ روحي بصوت غير مسموع
والليل والهجر والشوق حين يخترقني
يخضعونني قهرا خضوع التابع للمتبوع
أبِيتُ والِهاً والهوى في دروبك يفرّقني
وأصبح تائها كطائر شذ عن الجموع
هلّا ترفّقتَ بي قليلا ومن جناك أذقتني
حتى تعيد الحياة لقلبي الهائم المولوع
وإن شئت أجهزت على الباقي وأحرقتني
فالموت أهون من التعلق بحب ممنوع
تساوى الموت والحياة من حب أرهقني
حياتي عذاب وموتي غصة في الضلوع
فبالكأس التي صببت فيها الهوى وسقيتني
صبّ الموت أو الحياة واسقني سقي الزروع
محمد أبورزق 11 / 04 / 2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق