حلم الصوت الأخرس
بقلم الشاعر حسين جمعة
لملم جراحك يا وطني
ولا ترحم
من باع زهرك بالعلقم
وتنفّس من خاصرة الأطفال
الرضّع
حين استباحوا آيات الله
حتى لا يرفع إصبع
سرقوا ماءك
سرقوا حتى نجم سمائك
وتلوث من أفواه
لصوص الهيكل
نقاء ردائك
مدوا مخالبهم وتربعوا
فوق عرش فضائك
فكانوا سبب بلائك
أبكيك يا وطني
يا حلم زمني الأول
بين أرصفة الفقراء
وحقول سنابلك العذراء
تمتد بين ثنايا الروح
حتى آخر ضلع نحروه
تأمّل ثم تأمّل ..
ولون غيمك
لم يهطل والشكل تبدّل
ضاع السهم في فلك سمائك
والمجرى فيه تحوّل
لا يمطر إلا بؤساً
والدمع تهادى فوق هضابك
حيث سكن القهر
في ظلمة قبر
مثل الجسد المسجيّ
تآكل ثم تحلّل
سمعت الصوت فكان نشازا
أغلقت كتابي
وضاع شبابي
بين غربة أوهامي
وخيبة عمري
تدنو وتدنو إلى الأسفل
أغار عليك
أمسح دمعي
وأضيئ شمعي
كي تبقى يا وطني
صوت حناجر من صان
ترابك
علّ الآتي للقادم أجمل
(حسين جمعة)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق