رقصة الظلام
بقلم الشاعر محمد أبو رزق
قضيتنا يا صديقي المشدوه
أننا لسنين ونحن نمشي في الظلام
شمسنا يحجبها الغمام
وليلنا حالك وقمره مشبوه
نسير إلى الخلف نحسبه الأمام
أطفأنا الشمع ولعنّا الظلام
والعاقل فينا أصبح هو المعتوه
عملقنا الأقزام
قزّمنا الأفهام
تشابهت علينا الوجوه
لبسنا أقنعة السلام
قتلنا طير الحمام
زغرد البوم فرحا وقال قتلوه
صفقنا طويلا للكلام
أطلقنا العنان للأحلام
كذبوا وصدّقنا ما قالوه
مأساتنا يا صديقي المكلوم
أن كلاّ منا يدعي أنه على الحق
الأمين ومن سرق
فمن منا الظالم وأينا المظلوم
وقفنا على مفترق الطرق
من سار تاه ومن توقف غرق
ومن رجع منا احترق
ضيعنا الطريق المعلوم
مشكلتنا أننا أكلنا قشور الموز
وتركنا لبّه وقلنا لايجوز
تشابه علينا فقه المفهوم
هم حرثوا البحر
ونحن جنيناالرمل والصخر
كلّ في واديه يعوم
قد شتونا في الصيف
ونمنا نوم أهل الكهف
وقلنا لبثنا يوما أو بعض يوم
رقصنا حفاة في المنام
ثرثرنا وأكثرنا الكلام
فمن يفسر حلمنا الموهوم
مأساتنا يا صديقي لاتُحكى
يعلمها الذي أضحك وأبكى
تُرى أتنقضي أم تدوم
محمد أبورزق
من ديواني : ونسيت أحزاني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق