الثلاثاء، 20 يوليو 2021

في فراق الأحبة وجفاء الأصدقاء

 في فراق الأحبة وجفاء الأصدقاء 

بقلم د. سمير موقدة

لقد ضاعَ أنسُ الليلِ والشوقُ حارقُ     

          وكلُّ صديقٍ في المصاعبِ غارقُ


همــى الدمعُ شوقاً للصداقةِ مــدةً     

        ومؤقُ عيــوني بالحبيبـاتِ دافـــقُ


وهذا زمــــــــــانُ البعدِ قد حالَ بيننا     

          ومِن حلوِ أيـــامي أكــولٌ وسارقُ


لقد حرّكَ الأشـــواقَ نيـــــرانُ شوقِنا    

           ولكنْ خليــلُ القلبِ دوماً مفارِقُ


وما زالَ فخُّ الدهرِ يصطـــــادُ قربَنا    

         وبعدَ النّـوى قـد أوقعتــنا المـزالقُ


أعطلٌ تُــرى قد عطّلَ الســـيرَ بيننا    

        وهل أغرقتْنا فــــي البــحارِ زوارقُ


فأينَ النجــــومُ اللامعـــــــاتُ بدربِنا    

            وأينَ بــدورُ الليلِ أينَ البـــوارقُ


وأينَ ثغـــورٌ باســـــــــماتٌ تلمُّــــــنا    

           وأينَ اللـــيالي الحالكاتُ الرقائقُ

 

وأينَ الضجيجُ الصاخبُ الصوتَ حولنا    

           وأين السما أين النجومُ الطوارقُ


أيا صــاحبي إنّ الفِـــراقَ لَمقلقــي       

          وإنَّ غيـــابَ الوصلِ سهمٌ وخارقُ

 

لَعَمْـــري بدا شــوقي لهيبا تأجّجَا    

         ودمـعُ عيـــوني في مـآقيَّ عــالقُ


وما لي أرى الأصحابَ حقاً تفرقوا     

           وأشواقنا قــد علَّقتْــها المشــانقُ


وإنّي لِلقيــاكم أذوبُ صبـــــــــابةً     

            ويضنى فؤادي والدّموعُ لواحقُ


أيا صـــاحِ قُلْ للدّهرِ يجمـــــعُ بيننا   

             فكلُّ صديقٍ للصـــديقِ مُــعانقُ 


أيا صاحِ أينَ الـوردُ والزهرُ حــولنا   

             وأينَ نسيمُ البحرِ بالعطرِ عـابقُ


فنحنُ ورودٌ لفّــها العـــطرُ والنّدى    

         ونحنُ الشّذا والزهرُ نحن الحدائقُ


ونحنُ الجبالُ الشامخاتُ بصخرِها    

           ونحنُ الرياحُ العاتياتُ الصـواعقُ


د.سمير موقدة ١٩-٧-٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق