الشّعبُ الصّامد .. في زمنِ الخنوع ..!! شعر / وديع القس
كتبوا على هاماتهمْ نوعَ الرّدى
وتمسّكوا بالعِزّ دربا ً آبدا
يسمونَ فوقَ الجّرح ِ دونَ تذمر ٍ
والصّدقُ في أرواحهمْ يبقى الهدى
عزفوا قصيدَ العزِّ حبّا ً بالثّرى
والعزُّ يبقى ساميا ً يتمجّدا
سحقَ الطوى أحشائهمْ وتصبّروا
لكنّهمْ .. نزفوا الدّماءَ توعّدا
يتسابقوا الإكرامَ روحا ً والجسدْ
والدمُّ في شريانهم .. يتأسّدا
رهنوا عزيز َ الرّوح ِ قربانَ الوطنْ
في أنْ يكونَ محرّرا ً متسيّدا
وتجرّعوا كلّ المصائب ِ والأسى
والرّوحُ فيهمْ في الثرى تتوحّدا
ما أجملَ الإكرامَ حبا ً بالوطنْ
والحاقدونَ قلوبهمْ تتجمّدا .؟
ولعالم ِ الأحقاد ِ في أطماعه ِ
تعلو الرجولةُ ترتقي ما يُفندا
إنَّ الجبانَ بعيشه ِ ، وحياته ِ
يبقى رهينَ الذلِّ سفلا ً أجردا
أمّا الشّجاعُ بجوده ِ وإبائه ِ
يبقى لصيقَ النّور ِ لحنا ً خالدا
والّليلُ ما طالتْ عقودَ ظلامه ِ
لا بدَّ أنْ يأت ِ الوليدَ الواعدا .!
لا لنْ ترونَ ركوعنا وخنوعنا
ما دامَ طفلٌ رغمَ جوعه ِ يصمدا .؟
هذا هوَ الشّعبُ الأصيلُ بعينه ِ
نبراسُ شمس ٍ نورهُ لا يخمدا
كلُّ الحياة ِ دقيقةٌ في صمتها
وجمالها في أنْ تكونَ مخلَّدا ..!!
وديع القس ـ سوريا
17 / 07 / 2021
البحر الكامل التام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق