أما زلتم!
بقلم الشاعر عبدلي فتيحة
أما زلتم تنادون الخطوب
و ترمون رذائلكم بنهري
و رغم الوقت و الزمن البعيد
سقيتم غِلَّكم في نفسي يفري
أما خِفتم إله الناس يوما
أمنتم بطشه في الليل يُبري
فيا عجبا لنفس لا تخاف
دعاء من ظُلم و الدمع يجري
يبيت يناجي يرجوه الإله
بفتحٍ نازلٍ في كل أمر
أما خفتم بأدوار تدور
كمطحنة بأمر الريح تسري
بأقنعة تربيتم عليها
و عشتم فيها من كرٍ و فر
فحسبي الهي ذا الكرم العظيم
بكُلِّ طعنةٍ كانت بظهري
و ما أبكي لأن الجرح مؤلم
و لكن ودكم ضاق بصدري
تعودت على كبت جروحي
فخلتم أنني مغوار عصري
فلا و الله بل إني ضعيف
و أرجو سَلاَمَةً من كُل غَدْر
و صرت أجلس خلف الرصيف
أشاهدكم مع غيري بوكري
تمُرون عليَّ كلَّ يوم
ترشون ضلالات بقصري
فإن قررت أنتفض بنفسي
تقيمون منارات ببحري
تمدُّون شراعات غريبة
كأني غائب إن شُدَّ أزري
و هذا الدرس من رحم الحياة
فلا ترضخ لعبد مهما يجري
و صفي قلبك للَّه دوما
و لا تحفل نهايتنا لقبر
عبدلي فتيحة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق