وقف الطامعون
بقلم الشاعر محمد الباشا
لبيك يَا صَاحِبَ الْبَيْتِ وَرَبّ هذي الْعِبَاد
قَصَدْتُك وَالْعُيُون تَدْمَع وَقد ضَاق الْفُؤَاد
جِئْت مِنْ أَقْصَى الدنيا وكلي حبً ووداد
لَعَلَّك تَغْفِر لي المعاصي وَالذنوب وَالْعِنَاد
مَرَّ عُمْرِي ولازال قلبي على الذنب معتاد
لَكِنِّي عَلَى يَقِينٍ أَن حِلْمُك علي بِلَا نَفَادٍ
كَم عِشْت بنعمائك وانا للمعاصي ارتياد
َنَسِيت إنِّي سالاقيك بالحشر يَوْمَ الْمَعَادِ
عشَت بِذُّنُوبي فِي كُلِّ أَيَّامِي وكل البلاد
واصممت آذَانِي عَنْ كُلِّ وَاعِظ لي وهاد
الْغُرُور قد راودني وَظننت انني الى أخلاد
الْحِكْمَة جانبتني وَأَنَا أعصيك وعنك بعاد
َتبا لي من عبد قد فُقِدتَ عَقْلِي وَالرَّشَاد
رَبِّي مِنْ لَيِّ سواك يعتقني من الأصفاد
كَي تَرْتَاح رُوحِي وتسكن وتهنأ الْأَجْسَاد
فشكراً لنعمك التي أمست على بلا تعداد
وَقَف الطامعون بجَبَلٍ عَرَفَةَ والكل يناد
يَأْمَلُون أَنْ يَعُودواُ انقياءاً كيَوْم ْالمِيلَاد
فراحوا يلبون بِحَجِّهِم هذا ببكاء وأنشاد
وَرِضَا الرَّحْمَن ينالهم بكل الخير والاسعاد
يا رب أَرْحَم عَبْدًا أَتَاك يُطْلَب منك المراد
من خَطَايَاه ِيَبْرَأ ومِنْ سَقَمِهِ كله وَالْأَحْقَاد
إِلَهِي عَبْدَك طَاف بِبَيْتِك والعين لك سهاد
تَعَلَّق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ يُطْلَب ان تلبي الْمُرَاد
قَد قَصْدِك الْمُسْلِمُون يرجون منك السَّدَاد
وأنا تخلفت ولم تكتب اكون من الرواد
لعل فِي الْقَادِم مِنْ عمري وَأَنال الامجاد
مِن يَنْفَعُنِي في يَوْم آتِيك وحيدا فراد
غير عَمَلِيٌّ الذي َيكن للقائك لي خَيْرٌ زَاد
تَرَكْت الدَّموْع تفِيض باللهفة لرب العباد
لَيْتَنِي كنت مَع حَجِيجك يا رَبِّي الْجَوَاد
هَنِيئًا لمن حج وَقد طْلُبَ مِنْ رَبِّهِ العواد
بقلمي...محمد الباشا/العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق