---همس السنين--
بقلم الشاعر عزاوي مصطفى
أَرَانِي فِي الْخَمْسِينَ مِنَ عُمُرٍ
بِالْأَمْسِ الرَّضِيعُ ذِكْرَاهُ لَمْ تَزَلِ
طَوَيْنَا الزَّمَانَ بُرَاقًا فِي سَفَرٍ
وَالْعُمْرُ يَنْفَذُ أَعْوَامًا عَلَى عَجَلِ
سِنُونَ وَلَّتْ كَان قَال" أَبِي"
وَالْيَوْمَ هَمُّهُ لِلْأَبْنَاءِ مِنْ نِحَلِ
دِيَارٌ خَلَتْ فَقُمْنَا نُعْمِرُهَا
مِنْ أَحْكَامِ دِينٍ وَمِنْ عَمَلِ
الْخَيْرَ تَزْرَعُ بِالنَّشْئِ تُنْبِتُهُ
تُحَصِّنُ حَوْضَهُ مِن زَيْغٍ وَمِنْ عِلَلِ
رَحِيقُ الْوَرْدِ لِلنَّحْلِ مَأْكَلُهُ
يُخَلِّفُ الْحُلْوَ مَنْ شَهْدٍ وَمِنْ عَسَلِ
وَالنَّفْسُ تَسْأمُ إنْ لَمْ تُصَاحِبْهَا
بِالصَّبْرِ تَشْحَنُ مِنْ إصْرَارٍ وَمِنْ أَمَلِ
وَمَا الْعُمْرُ يَنْقُصُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ سَقَمٍ
وَمَا الْبَأْسُ يَعْصَمُ رُوحَ الْمَرْءِ مِنْ أَجَلِ
فَلَا تَخُنْ عَهْدًا كُنْتَ قُلْتَ بِهِ
وَلَاتَسْتَبِحْ وَقَدْ أَشْهَدْتَ عَنْ قَسَمِ
وانْبُذْ عُيُوبَكَ بِالسُّجُونِ زُجَّ بِهَا
وَاجْعَلْ ظنُونَكَ بِالدَّوَامِ فِي عُطَلِ
عزاوي مصطفى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق