أيها الموت*
بقلم الشاعرة مريم الراشدي
أيها الموت
أتحداك
أنت تحاصر
وأقرب من حبل الوريد
أنا ... أنا الإنسان
أرصّ أفعالي لَبِنات
وأبث نبضاتي تسبيحات
أعشق الإله الواحد الأحد
وبين داري هذه والمرقد ثم القيام
بضع ثوان ... بعض أيام ... بضع قرون
أو بضع ملايين من سنين
خلقني الرحمن كما خلق الجن
بين العوالم عذب نقر وجميل ظن
لن أسقط في جبّك وأنا أخطو
سأسير ولن أكون لك أسير/ا/
أنت ... لست العدم
أيها الموت
أتحدّاك
هل أنت امتداد لما قبل الخلق ؟
هل أنت انتقال لما بعد ساعة الصفر ؟
الكتب تقول إنك هنا ... حارس لأيام أخر
شأنها بين يدي ذي العرش الرحمن الرحيم
حياة تنتظرني وأنتظرها
أعبر عبرك للضفة الأخرى
ستمخر بي عباب زمن لا أدريه
لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة
تفنّنْ في النهايات
فلا أنت صانعها
أقدار وتصريفات
وعذب ظن رغم المطبات
شموخ بالاستغفار رغم زبد الهنات
كما أنت حقيقة عدم في النهاية
الخلق حقيقة عدم في البداية
عذب العدم ما كان المولى مُرِدُّه
خيط رفيع ... فجنان من تحتها الأنهار
فهل بعد هذا ... تتحداني ؟؟!!
*الموت ليس فقط الرقود الفارق بين الدنيا والآخرة
بل هنا كل سلب لحرية الإنسان وما يجبره على السكون.
مريم الراشدي
المملكة المغربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق