الأحد، 15 أغسطس 2021

سحابة الأحلام للشاعرة سعاد شهيد

 سحابة الأحلام

بقلم الشاعرة سعاد شهيد 

كنت أنتظر ليلي لأنام

لأنسج لقاء لنا في المنام

غاب ليلي 

نهاري أصبح بلا عطور  بلا ألوان

أمشي في الطرقات بلا هدف و لا عنوان

انتظر الليل 

أشتاق لأغمض الجفن

أعانق سحابة الأحلام

تأخذني إلى هناك

إلى حيث ألقاك

أشكي لك لوعتي

عشقي و الهيام

أحكي لك تفاصيلي الصغيرة 

أنفض غبار الأيام

لكن السهاد 

احتل الأجفان

ماعدت استطيع اغماض العين

و لا أن أطلق العنان للأحلام

ظلام الليل يسألني

أين هي نجوم السمر 

أين غاب القمر

من سرق الألوان

و فراشات الجنان

أين اختفت

و قد كانت تلعب مع قوس قزح

تأخذ منه تارة الألوان

و تارة تحلق في سماء الرحمن 

 سحابة أحلامي

كانت تأخذني على جناح السلام

تطوف بي خلجان و وديان

أرسم خربشاتي 

على أوراق البستان

طائرتي الورقية 

أطلق سراحها  أو أمسك بخيطها في بعض الأحيان 

لكن تقطع الخيط

أخذها الطوفان

غابت عني ألوانها 

أخاف عليها

فهي لا تعرف المكان

لا تستطيع العودة

لن تقوى على ركوب أمواج البحر و الهيجان

لن تعود طائرتي الورقية

و لن تعود سحابة الأحلام

الأولى تقطع حبلها السري بأرضي

و الثانية حجبها عني سهاد احتل الأجفان

كيف لي أن أعود طفلة بضفائر 

ألهو بدميتي 

أحكي لها عن غد جميل فتان

عن عش كله دفء و حنان

عن أحلام بريئة 

عن الحب و الأمان

و اليوم أنا هنا 

كل أمنياتي أن أنام

أن يطلق سراحي السهاد

يتركني أحلق مع سحابتي

آخذ وسادتي معي

قلمي و دفتري لأكتب لك رسالة غرام

كنت أريد أن أقول لك

حتى سهادي لن يمنعني من الأحلام

سأخط بقلمي 

طريقا يقودني إلى حضنك لأنام 

فالطفلة بداخلي تملك اصرار الفرسان

لن يهزمني الزمان

إليك سأرحل قطاري قدري سيقودني إليك

محطتي الأخيرة راحتيك لأحكي لك قصتي و أنام 

أبكي بين يديك تمسح دمعي توشوش لي 

إهدئي كل هذا أصبح في خير كان....

بقلمي /سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق