١٩- ماذا جَرى ؟
بقلم الشاعر فريد المصباحي
أين لمّةُ الأحبابِ
والبسمةُ والطّلعةُ البهيّةُ
والرّوحُ ترفرفُ هائمةً
في سماءِ
الحُبِّ
تَرقصُ وتَميلُ
مع الرّيحِ
الشرقيةِ
والغربيّةِ
تُشرِقُ شمسُ
الصباحِ ،
والفرحةُ
تعلو الوجوهَ
صباحـاً
وعشيـةً
جلسةُ الأحبابِ
تحت أشجارِ
الكُرومِ ومنها العناقيدُ
مُتدلّية
كلُّ الناسِ
كانتْ قلوبُهم
صافيةً
ونقيّةً .
بهجةٌ وسرورٌ
تبدو على
الوجوهِ
لمّا كان الطعامُ
على الأرضِ
وسطَ المروجِ ،
والسنابل
بثِقلِها حانيّةٌ
وأشجارُ
الصّفصافِ
في الأرجاءِ
عاليّةٌ
والماءُ يجري
بين الدّوالي
ذاتِ الأوراقِ
الزّاهيّةِ
مِن عين
حبيبَتي
غَمزةٌ
تتبعُها ٱبتسامةٌ
بريئةٌ وعفويةٌ
تحلُو الحياةُ
لمّا كانتِ
البسـاطةُ
والعفويةُ
تُغني فيروز
أغنيةً
وترقصُ معها
الأزهارُ
والأطيارُ
على الأغصانِ
الدّانيّةِ ...
ياليتَ الأيامَ
تعودُ يوماً
بتلك
الفرحةِ
بٱجتماعِ
الأحبابِ ،
والدارُ تَبتهجُ
بحُضورِ
الغائبِ والحاضرِ
أين تلك
الجَلساتُ ؟
جلَساتُ الشّايِ
والكَبابِ
ولمّةِ البعيدِ
والقريبِ
بلا أسبابٍ ...
وجلسةُ
الأحبابِ
تحت ظلالِ
الأشجارٍ
الوارفةِ ...
وسلاّتُ العنبِ
تُفرَّق على
الجيرانِ
أهلُ الدارِ
يتَفقّدون
ويسألون
عن الجارِ
تُطلّ من النّافذةِ
ذاتُ العيونِ
السُّودِ
والخدُّ
برّاقٌ
" يا أهلاً
وسهلاً
نوّرتُم الكونَ
بوجودِكُم "
فتَحتِ البابَ
والفراشُ
بسيطٌ
ليس بالغالي
والغوالي هُنّ ...
والغالي يتذكرُ
تلكَ
اللياليَ المُقمرةَ
والسهرةَ التي
تدومُ
إلى طلوعِ نورِ الفجرِ ...
والضحكاتُ
تعلو في
سماءِ العِشقِ
والحُبِّ
بالكلامِ
الجميلِ .
والعيونُ تتحدثُ
بالسّجايا
وتفرحُ الصّبايَا
وتَتمنّى
الذكرياتُ
تعودُ ،
وتتحققُ
الأمنياتُ
كانت تُصنَع
الأسبابُ
من أجلِ
نظرةٍ
يفوزُ بها
الشبابُ مِن
ثُقب البابِ
ومِن نشرِ
الأثوابِ
على السطوحِ ...
والزّهرُ فاحَ
تحلُو جلسةُ
الأحبابِ على الأعتابِ
والسّمرُ
يستمِرّ
حتى بزوغِ
الفجرِ
يُسمع صياحُ
الدّيكِ ويُسمعُ
في الأرجاءِ
معلناً بدايةَ
يومٍ
جديدٍ
مليءٍ
بالأمــلِ
والحُبورِ .
✍ فريد المصباحي / المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق