الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

لخير الخلق للشاعرة عبدلي فتيحة

 لخير الخلقِ


عبدلي فتيحة


ومهما الليلُ قد سكنَ العيونا

وإذ بالصبحِ ينزعهُ غباره


و مهما تُهنا في الدَّجناءِ يوما

سننتَزِعُ المذلَّةَ و المرارَه


و من يأتِ الإله سليمَ قلبٍ

فقد نالَ المسَّرةَ و الصدارَه


و لا ترجُ المعزَّة من عبادٍ

و نصرُ اللَّه برقٌ أو شراره


ليأتي ومضةً من غير علمٍ

كما تُكسى الروابِ باخضرارَه


و ذكرُ اللَّه في قلبٍ يقينًا

سيرميها شدائدنا حجاره


و لا تجفل لشيءٍ عن ذنوبِ

فنكتتُهَا سوادٌ أو خسارَه


و  خيرُ الخلقِ سيِّدُنا محمد

صداها "أمتِّي" تلك العباره


و للمختار فضلٌ عند ربٍ

شفاعتنا به و الخلدُ داره


فموعدنا بأحمد عند حوضٍ

فمرحى بالرَّدى و هو اختيارَه


و ما كانت لتمنَعهُ قريش

و لا رومٌ و لا كسرى بغارَه


ختمتَ الظَّرف في شمعٍ نفيسٍ

أزحْتَ الجهلَ أجليتَ الستارَه


لك الأسماء أعظمُها و أبهى 

بوصفك أحرُفي فيهِ حيارَى


و ذكرُكَ لا يوفَّى في سطورٍ

فأنت سناؤنا شَّمسٌ مُنارَه


وياقمراً تجلّى كُلَّ ليلٍ

سناهُ حقيقةٌ ليس استعاره


صلاتي و السَّلامُ عليك منِّي

فأنت البدر يرفُلُ بالطهارَه


و كيف لمن بكى جذعٌ عليه

يمَّسُ بل عليٌّ عن جداره


عبدلي فتيحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق