سِفرُ الضُّحى 25
معزوفةُ البقاء
بقلم د. بسام سعيد
تبارك النّورُ الّذي في العُلا
تباركت شمسُ الشّروقِ
وإطلالةُ القمرِ اللّيليِّ
في بلادِنا يورقُ الشّوقُ حنيناً
ويطرحُ ثمراً بطعم البقاءِ المُرتجى
تعزفُ بلابلُ الصّباحِ
معزوفة عشقِ النّهارِ
والسّنابلٍ للفراشاتِ السّاعيةِ
في واحاتِ الورودِ
وأزاهيرِ الفرح
يُغرّدُ الوُدُّ في أفياءِ ياسمينة الدّارِ
مع انبعاثِ رائحةِ القهوة
وهالِ الوئامِ المنشودِ
على شرفة نسائمِ الشّمالِ العليلةِ
في ربيعِ الوصالِ
وصيفِ التّداني المُستطاب
وداعاً لتساقُطِ أوراقِ أشجارِ الخريفِ
على رصيفِ العابرينَ
تذروه الرّياحُ في الاتّجاهات الأربعِة
أهلاً بالرّبيعِ بُشرى بميلادِ الحياةِ الجديدة
تكسوه أزهارُ الهوى
تقدمةً للحبيبِ الأعلى
فيُعلنُ السّلامُ ولادتهُ المشتهاة
وترقصُ الطّيورُ فرحاً وأسرابُ السّنونو
واليمام
لا أسف على اليباسِ والقحطِ
وظمأ العروقِ لشجرةِ الزّقّومِ
طوبى لنخلةٍ عاليةِ المقامِ
ذات أكمامٍ تؤتي رُطَبَها الجنيّة
لآكِلِها الأعزِّ
طوبى لكرمةٍ تجودُ بضرعها
سلافةً لشارِبِها الكريمِ
في كُلِّ الفصولِ
تباركَ الّذي أحسنَ خلقهُ للأنامِ
وهو على كُلِّ شيءٍ قدير
د. بسّام سعيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق