من أين أبدأ
بقلم الشاعر عبد القادر صيبعة
والحديث يطولُ ويطولْ
وحقائبُ ذاكرتي مغلقةٔ تنتظر الرحيل
و قلبي يُبحرُ بلا قارب
وقد أتعبته العواصفُ وموجُ البحرِ
فلا هو بغرقُ فيريحني
ولا هو ينجو فيرتاح
وفي الحلمِ أشياءٌ كثيرةٌ
بيتٌ دافئٌ وشمعةٌ وكثيرٌ من حنان
وبالٌ مستريحٌ وأمان
قالت لي أمي مرةً حينما كنتٰ صغيراً
إحذر النساءَ كموجِ البحار
حاولت أن أقول لها.. فقاطعتني .. فسكت ُّ
وظنّتْ انها أقنعتني
وما اقتنعتْ ..
وقال لي شيخ حارتنا
ياولدي.. إياك والمرأة المتقلبةُ
فحاولتُ أن أجيبهُ .. فقاطعني . فسكتُّ
وظنّ أنه أقنعني ..
وما اقتنعتْ
قالت لي حبيبتي ليس الحب في الدوام
أنتَ تسكنُ أعماقي وإن رحلتُ عنكَ
فسكتُّ وما اقتنعتْ ..
عانقتُ جسدي بيداي وبكيتْ
وقفتُ أمامَ المرٱةِ عارياً
كطفلٍ ولدتهُ أمهُ
ورحتُ أضحكُ بلا توقفٍ
وصرختُ بي فجأةً مابكَ ..
فقلتُ لي .. فقاطعني أنا . فسكتُّ
وظننتُ أني أقنعني ..
وما اقتنعتْ ..
أحسستُ بيدٍ حانيةٍ تمسحُ على رأسي
وصوتٌ يقولُ يادفء الروح ِ
هل تعبتْ ..
فصرختُ .. من قال أني قد تَعِبت ..
وضحكتْ .
وبكلِّ هدوءٍ
على يدها البعيدة الناعمة غفوتْ ..
( عبد القادر صيبعة )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق