الاثنين، 15 نوفمبر 2021

عروس النهار للدكتور بسام سعيد

 سفرُ الضّحى 18


عروسُ النّهار

بقلم د. بسام سعيد 

لمن يا قبلة الرّوح أغنّي

للوطن التليد رمز الجود والعطاء

 والفداء

أم لمحيا عروس النّهار؟

لقمر اللّيل أم ثريا النّجوم 

معشوقة البدرِ؟

لمن يا مهجة الفؤاد يبوح الياسمينُ

 بعطره الصباحي الجميل؟

إن لم يكن إليكِ فلا طابَ العبيرُ

 ولا شذا الزّهور وأريجُ الشّوق 

ولظى الحنين

لمن أصوغ لآلئَ محارِ البحرِ  

إن لم تكن طوقاً أو قلادةً لنحركِ الوردي؟

لمن يغرّدُ اليمامُ وتشدو الطّيورُ

 وحساسينُ الوئامِ 

على بيادرِ حصادِ سنابل حبّنا الذّهبيّةِ

 في موسم العطاء الوفير

يا توأمَ النَّفس الزّكيّة 

يا قبلة النّور يا ضياءَ العمرِ 

الجوادةُ على مرّ السنين

تعالي نحيك شال ودّنا المباركِ

 من خيوط شمس الشّروق 

وضوء قمر اللّيل ومصابيح الدّجى

نهمس في أُذنِ الضّوءِ

 همس وصالنا الأبديّ

أيا ظبيةَ الفلا 

قد علمت أنّك زينُ البريّةِ

 اصفتكِ السّماءُ 

على شموسِ الكونِ 

وأقمار الدّجى المنيرةِ في العُلا

لأنّك أنتِ الحكايةُ والقصيدةُ

 ومدامة الزّمان على مرّ العصور


د. بسام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق