السبت، 13 نوفمبر 2021

رأيت المجد للشاعر حذيفة السيد

 بقلم الشاعر حذيفة السيد 

رَأَيْتُ الْمَجْدَ مَكْسُورًا حَزِينَا 

لِمَا يَلْقَى مِنَ الْأَهْوَالِ فِينَا 

 

عَرُوبٌ رَاح يَسْبيها الْأَعَادِي 

فَبَعْدَ الْعِزّ ضَيِّعَتِ العَرِينا 

 

شَآمِيُّ الْهَوَى و الْعِزُّ فِيهَا 

سِيادِيُّ الْعَشِيرَةِ فاسْمعونا 

 

وَرِثْنَا الْمَجْدَ عَنْ جَدٍّ وَصِرْنَا 

نسوسُ الْمَجْدَ دُونَ الْعَالَمِينَا 

 

كِرَامٌ فِي الْقَبَائِلِ مَا بَخِلنا 

نُرَوِّي الْأَرْضَ مِنْ دَمِنَا هَتُونا 

 

إذَا مَا سَيِّدٌ قَدْ قَامَ فِينَا 

تَرَى كُلّ الأكارِمِ مُخلِصينا 

 

وَإِنْ زَاغَتْ عَن الْأَسْدِ الْبَرَايَا 

جَعَلْنَا جِلْدَهُمْ حَبْلًا مَتِينَا 

 

وَطَوَّحْنا رُؤوساً للأعادي 

فَعَادُوا مُرغمينَ وصاغرينا 

 

إذَا حَلَّتْ بِسَاحَتِنَا الْمَنَايَا 

رَأَيْتَ النّاسَ تُقْبَلُ مُسرِعينا 

 

وَإِنْ حَلَّ السّلَامُ بِمَا أَرَدْنَا 

رَأَيْتَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ دِيْنَا 

 

نُوَلِّي وَجْهَنَا أَصْحَابَ عِزٍ 

وَلَا نَرْضَى لِعزَّتِنا خَؤُونا 

 

نُسابقُ مَنْ يَرُومُ إلَى الْمَعَالِي 

وَحَتْمًا نَحْنُ رَكْبُ السَّابِقينا 

 

زَرَعْنا الْأَرْضَ خَيْلًا مُردَفاتٍ 

وَحرَّكْنا السَّكِينَةَ والسُّكونا 

 

مَلْآْنَا الْأَرْضَ بِالْأَشْعَارِ حَتَّى 

بَلَغْنَا مِنْ فرائِدِها المَتُونا 

 

تَرَى الشُّعَرَاء يَرْتَادُونَ دَارِي 

لِسَبْك الشِّعْرِ يَاقُوتًا ثَمِينَا 

 

أَيَا أَرْضَ الْأَحِبَّةِ خَبَّرِينا 

أَيَغفُلُ عَاشِقٌ لِلْأَرْض حِينًا ؟ ؟ ؟ 

 

أيغفل عَاشِقٌ صَحِبَ الْمَنَايَا 

فَلَا نَامَتْ عُيُونُ العاشقينا 

 

رَوَوْا بِالطُّهْرِ أَرْضِك يَا شَآمِي

وَهَبْتِ الْخَيْرَ . . أَهْدَيْنَا العُيُونا 

 

إذَا نَادَيْتِ بِاسْمِي . . . جِئْتُ صَبَّاً 

وَلَن أَرْضَى لِغَيْرِك أَنْ أَكُونَا 

 

حُذَيْفَة السَّيِّد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق