#محمود _فكرى
تَلُومُنِي كَثِيرًا
تُوَبِّخُنِي أَحْيَانًا
عَلَى وَاقِعٌ الْأَمْرَ
وَأني أَحْيَا فَِى الْخَيَالَ
مِثْلُ شَاعِرٌ صُعْلُوكٌ
يَهِيمُ عَلَى الْأرْضِ
لَكِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالسَّمَاءِ
يَحْلُم وَيَحْلُم بِغَزْوِ الْفَضَاءِ
لَا يُدْرَكُ مَعْنَى التَّعَاسَةِ
وَمَا يُقَابِلُهُ مِنْ عَنَاءٍ
لَكِنَّهُ مَا زَالَ يَرْسُمُ
تِلْكَ الْأحْلَاَمِ الْوَرْدِيَّةِ
وَلَا يَأْبَهُ لِلضَّبَابِ
الَّذِي يَكْسُو عُيُونُ السَّمَاءِ
كُلِّ شََىْءٍ يَرَاهُ جَمِيلًا لَامِعًا
كَأَنَّهُ فَصَلَ الرَّبِيعِ
مِزْهَرًا بِكُلِّ أَنْوَاعِ الزُّهورِ
وَلَا يُدْرَكُ أَبَدًا أَنَّنَا
فَِى خَرِيفَ الْعُمَرِ
تُؤَرِّقُنَا بِرَوْدَةِ الْمَشَاعِرِ
كَمَا تُكَدِّرُنَا تَقَلُّبَاتُ فَصْلِ الشِّتَاءِ
لَكِنَّهُ سَعِيدُ جِدًّا
رَغِمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ صَمِيمِ قَلْبِهِ
أَنَّهُ مُجَرَّدُ حَلَمٍ
وَرُبَّمَا لَنْ يَتَذَكَّرْهُ فَِى الْمَسَاءٍ !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق