---وطني---
بقلم الشاعرعزاوي مصطفى
أَتَانِي وَأَسْهَبَ فِي السُّؤَالِ
وَالْحَرْفُ يَقْطُرُ عِطْرًا مِنْ جَمَالِ
عَشِقْتُ الْحَرْفَ مِنْ ثِنْتَيْهِ بَدْرًا
بِلَيْلٍ نطَالِعُ بِالْكَمَالِ
وَيَسْعَى الْمَرْءُ لِلْعَيْشِ يَشْقَى
وَيَكْفِي وُجُودُهُ عَنْ نِضالِ
لَوْ أَحْصَيْتَ قَامُوسَ الْمَدْحِ فِيهِ
لَاسْتَنْزَفْتَ نَعْتَهُ مِنْ خِصَالِ
فِي السَّهْلِ قَد بَاعَدَنِي الْمَغِيبُ
فَأَدْرَكْتُ شَمْسَهُ مِنْ جِبَالِ
كُلُّ مَا فِي حُضْنَيْكَ كَنْزٌ
مِنْ زُرْقِ البُحُورِ وَمِنْ رِمَالِ
إِذَا النَّاسُ إِفْتَرَشُوا ثَراكَ
تَشَرْذَمَتْ أَشْباحُ الْخَيَالِ
مَنْ قَالَ أَهْلًا وَمَنْ حَلَّ سَهْلًا
ليَنْهَلَ خَيْرًا مِنْ غِلالِ
وَخِطْتَ فِي الْبُرْدِ الْعَتِيق سِلمًا
كِسَاءَ وُدٍ لِلرِّجَالِ
إٍذَا الغَيْثُ أَخْلَفَ فِي شِتَاءٍ
أَسْقَيْتَ مَاءً بلاجِدالِ
تُعَانِقُ طَوْدًا وَفِيكَ بَحْرٌ
وَتُورِفُ غَيْمًا مِن ظِلالِ
وتُوجِزُ قَوْلًا لَا تَهذِي بِحُلْمٍ
وَتُغْدِقُ كَمًا مَنَ الْفِعَالِ
وَنُخْطِئُ لَيْلًا ونَسْتَفِيقُ صُبْحًا
وَنُطْعَمُ خُبْزًا مِنَ الْحَلَالِ
إِذَا الدَّهْرُ أَغْرَضَ فِي كَلَامٍ
أَوْثَقْتَ صَبْرَكَ بِالْحِبَالِ
لَكَ الْأَقْمَارُ تَغْدُو رَوَاحًا
لِنِعْمَ الْكَوَاكِبِ وَالْمِثَالِ
عزاوي مصطفى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق