بقلم الشاعر صادق فواز
بعد عقد من الزمن في الشارع القريب من السوق صدفةً واذا بالرجل الذي ترجل من صهوة عشقي مرتحلاً ، وقد نضج الشيب في ذقنه وشحبت ملامحه الوسيمة وخطت التجاعيد على جبينه ملحمة الهزيمة نظرت أليه وتذكرت المآسي القديمة فضحكت بسخرية وقلت أنت ؟ فتلعثم وقال مرحباً قلت لا مرحبا يامن كنت مراً أضنيتني شوقا وتركتني اتضور حنينا وعشقاً ، أنت وأحساسي رحلتما سراً وتركتم لي جسدي والحزن اتوارى كل ليلة شجناً ، انتحب ومنك لم يأتي خبراً طوال عمري كنت منتظراً لعلك تبعث مع هديل الحمام سلاماً او يحمل الود ساعي البريد أحرفاً، لقد كنت بحقي مجحفاً وكفرت بكل معاني الحب وصرت ملحداً قال متلعثماً مهلاً حبيبتي مهلاً ، صه قلت لا تنطق قبحاً عذراً يا ظالمي عذراً لا وسيلة لك كنت أو غايةً بل صغيرا بالحب عابثاً لا تبالي احمقاً ومراهقاً كنت تبدي نزواتك وما كنت يوما عاشقاً سافرت الى امرأة اخرى لتمارس وحشيتك الكبرى وتغادرها كالذئب المسعور متى تصحو والى الحق تصبو عمرك ماضي وتأريخك أسود بأي فعل ستواجه الرب اي من الضحايا ستسامحك وأي عمل سيشفع لك اتذكر ما فلعت بهذه وتلك خنت بمن وثقت بك ضحايا كثيرة وذنوب كبيرة وأفعال حقيرة ، بقدر ما كنت افرح بلقياك الآن كرهت رؤياك رسمتك ريشة الذكريات بأقبح صورة انت بطلها وستضل فالاذهان خالدة فذهب مطأطأ رأسه وعلى جبينه الندم ، ويجري الزمن والدنيا تمتحن وسمعة الإنسان للمواقف ترتهن احرصوا على ان ترسمكم الذكريات بأبهى صورةً فأن التأريخ لن يرحم .
#صادق_فواز✍🏻
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق