الأربعاء، 19 يناير 2022

حياة زيد للشاعر علال حمداةي الهاشمي

 حياةُ زيدٍ:

بقلم الشاعر علال حمداوي الهاشمي

ينتحرُ زيدٌ ليس للتحرّر من وجوده،

لكن ليبلغ القمّة التّى عكف يخشى 

مشاعر بلوغها….إبّان أنفاسه.


لا نموتُ عادةً حين نقتلُ بل نفعلُ

حين نستنفذُ كلّ ذرّة تحثُّ على البقاء

ولهذا يوجد الكثير من الزّيود موتى

يأكلون الطّعام ويمشون في الأسواق.


أن ترمي بنفسك  من الطابق الثالث

،أو تحتسي جرعة زعاف،أو تضع فوهّة

المسدّس في فمك قد يكون فقط

إستعجالا للقيامة بحثًا عن رحمة

منزوعة الحساب،في البعد الآخر 

لآمتداد الحياة.


لقد سألتُ زيدًا بعد موته لماذا 

فعل؟

فكان جوابهُ مُترفًا بالصّدق :

لقد قتلني البحث في المساحات 

الشّاغرة عن الإنسان الذي 

يمدّني بالرّغبة في البقاء ،


حين جعل من ترامي المحيطات 

بركةً آسنة،و من جغرافية 

 الأرض المهولة:

زنزانة بغيضة لا تسعُ صدري 

الآخذ في الإتّساع،،ومن الفضيلة

لعنة تلازم الزّيود، ولهذا غدا إستعجال

الأجل لديهم هو :الرّكنُ الشديد…

 …..يموتٌون  لأجل أن يحيوا

….اليراع الكليل

علال حمداوي الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق