قصيدة شعرية قصيرة ،عن الحزن الذي يلازم بعض الناس ، والذي لا جدوى منه ، فالحياة قصيرة وقد وصلنا إلى خريفها فلنعش ما بقيَ منها بسرور وفرح .
- عش حياتك -
بعْثرْ همومَكَ ، كُنْ حرّاً ومُنْسَرِحا
فالعُمْرُ أحلاهُ قد ولّى وَقد بَرَحَ
وَعُشْ حياتكَ مسروراً بِلا نكدٍ
كما الملوكُ تعيشُ الرغدَ وَالمَرَحَ
سَهّلْ أمورَ الحياةِ دائماً ، أَبَداً
وَابعدْ مواجعَ كانتْ تفْتَحُ الجُرُحَ
عشْ كالعصافيرِ في الأجواءِ طائرةً
وازرعْ مُحيطكَ لحْناً هادئاً فرحا
مِثْلُ البلابلِ غَرِّدْ دونما جَزَعٍ
كالعندليبِ إذا غنّى ، إذا صدحَ
منْ يحملُ الحزنَ يمضي نحوَ مُنزلقٍ
في لُجَجِ القهر ، يلقى الغَمَّ والترَحَ
فَالحزنُ كالداءِ لِلأرواحِ ، يُذبلها
أمّا السرورُ فَيُبقي الصدْرَ مُنْشَرِحا
لا ينتهي الحزنُ لو إنّا نَعيشُ بهِ
يظلُّ رَسْمُهُ في أذهانِنا شَبَحا
يبقى الحزينُ كَعبدٍ لا قرارَ لهُ
يحيى وَلكنْ معَ الأصفادِ قد رزَحَ
تمضي السنونُ وندري لا رُجوعَ لها
هلْ تَرْجعَ الروحُ لِلطَيْرِ الذي ذُبِحَ ؟
شعر المهندس صبري مسعود - ألمانيا -
القصيدة على البحر البسيط .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق