الاثنين، 14 فبراير 2022

في غياهب الجب للشاعر أحمد سالم

 [[ في غيابةِ الجُب ]] ..

بقلم الشاعر أحمد سالم

 

نَادَيتُ لعلَّهُ يلتَقِطُنِي بعضُ السَيَّارةِ

ولكنَّ الموتَ قابَ قَوسَينِ  وأدلى

 

بدلوهِ في غيابةِ الجُبِ ّ قابِضًا

حتَّى تَنَاحَتْ على غاربِ الفَّقدِ ثّكلى 


وبقِيتُ هاهُناكُ أُصارِعُ وحشةً

تحثو عليَّ من الخوفِ دَهْلَى 


فتارةً أُحَدِّثُ النَّفسَ هل سأنجو

وتارةً أقُولُ هو الموتُ أجلى 


وتارةً أغفو على الجُدرانِ كسيرًا

كجناحٍ طاقَ بِهِ الغَمامُ حِملا 


وبينَما أنا في المنامِ إذْ بِطارِقٍ

هلُمَّ لِدارٍ هِيَ بِالسُّكْنِ أوْلَى


هلُمَّ ريَّانُ فقد زُيِّنَ المَّهدُ بِنعشٍ

سُندُسٍ على ديباجهِ الرُّوحُ أحلى

 

ولا تأسفنَّ على ما صِرتَ بِهِ

قد كانَ يُوسُفُ عَبدًا ثُمَّ  تَولَّى 


بِمصرَ وقد صارَ العزيزُ بِحُكمٍ

فسَلْ من راودَتْهُ إن كانَ جَهلا 


ومهما طالَ بِكَ المُقامُ طويلًا 

فكلُّ مِيزانٍ لَهُ بالقِسطِ عَدلا

 

ولا تَيأَسَنَّ على شيءٍ ظاهِرُهُ شرًّا

وباطِنُهُ في غياهِبِ الضِيقِ سَهلا 


ولا تَقنَطَنَّ من رحمةِ اللهِ بِهَمٍ ّ

فَغدًا سَيُزهِرُ اليآسَمِينُ حَقلا


وقُلْ لأُمٍ غَارتِ الأكبادُ في صَدرِها

رُويدًا يا رَيْحَانةَ القَلبِ مَهلا

 

وباللهِ أُمآهُ كَفْكِفي الدَّمعَ وكَفْى

فكذا الموتُ طِفلٌ وكذا الموتُ كَهلا 


وفي كِلا الحالَينِ لا بقاءَ لِدارٍ

تموتُ عَجُوزًا وإمَّا في المَهدِ طِفلا 


*********************

دهلى / أي قدرٌ من الزّمن


بقلمي المتواضع / أحمد سالم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق