تقولُ سُليمى إنّ قلبي سَلاها
ألم تدرِ أنّي لا أعيشُ (بَلاها)
فسلمى كعودِ البانِ فيهِ تمايلٌ
ترامتْ كأغصانٍ يَطيبُ جَناها
أذوبُ إذا يوماً بدربٍ رأيتُها
وتأسرُني ريحٌ تسوقُ شَذاها
ووردٌ على الكفينِ ينثرُ عطرَهُ
وسحرٌ على الخدينِ زادَ حَلاها
جحافلُ أصواتٍ لِسلمى بعثتُها
معَ الريحِ في الأرجاءِ رجَّ صَداها
فما بالُ قلبي فيهِ قَبْضٌ ورعشةٌ
يذوبُ إذا ما في الدروبِ رآها
تضيءُ كما الأنوارِ فيها تلألُؤٌ
ويغمرُني في الليلِ ضوءُ سَناها
تَحلُّ الليالي حينَ تُغمِضُ جفنَها
فلا نورَ شمسٍ قد يُنيرُ دُجاها
إذا ما رأتْها العينُ تجلو ضبابَها
وتمحو سحابا في الجفون غشاها
ولم أخشَ يوماً مِن شتاءٍ بأعيني
إذا كنتُ يوماً في الطريقِ (مَعاها)
إذا جفَّ دمعُ العينِ مِن بعدِ هَجرِها
فدمعُ وِصالي في اللقاءِ سَقاها
أرى غَمَراتِ الموجِ تعبرُ أضلعي
وأخشى مِنَ النيرانِ حرَّ لَظاها
وهذي الليالي قد يطولُ عذابُها
وفي جوفِ أضلاعي تدورُ رَحاها
فكلَُ الليالي يَدلهِمُّ سوادُها
على الأُفْقِ إكليلُ الظلامِ كَساها
تظنُّ سُليمى بعدُ أنٓي نسيتُها
ألم تدرِ أنّي لا أعيشُ (بَلاها)
د.سمير موقدة
١٣-٣-٢٠٢٢
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق