كيف فعلتها؟!
بقلم د. أسماء أحمد
لا أتذكر أني فعلت شيئا بل كان القدر الذي فعل ؛ نزع مني الطمأنينة والأمان ورماني علي شفا حفرة من الأوجاع سنوات طوال...
كنت أشتاق لحضن دافئ أنام فيه قريرة العين، أحلم بحكايات الصغار التي تسعد منامي فأشعر كأني في حديقة غناء ، أصحو ببسمة على ثغري يغار منها الأخلاء ، لا أحمل هما لغد قادم ولا أفكر ماذا سأفعل وكيف لي أن أنجو من جفاء الأيام ؟
أتمنى أن يُنزع شعور الخوف مني، تهدأ نفسي وتستقر نبضات قلبي ولكن هيهات...
أصبح الخوف لي عنوان والذعر لا ينفك أن يتركني ولو كنت في قصر يحيطه الحراس...
تمنيت أن أمرح مع الأخريات ! حتى أحلام الطفولة تلك ما كانت لي يوما من الأيام ، أصبحت حبيسة كطير زينة ، لا حق له في تحليق ولا اختيار ولكن ثمة شيء ما يأتي فيُهدينا الأمان ؛ في آخر ذلك النفق شاهدت نورا حمل لي معه الكثير من المسرات وأملا في مستقبل آت ، بعثَ إلي بنفس جديدة عدت بها إلى الحياة ؛
أخذتْ بيدي إلى الإنسانية ، الكرم وطيب النفس والإيثار ، حملتني على أن أقاوم بها مصاعب الحياة التي كان ينزف قلبي لأجلها ويئن من فرط الآلام ، غامرتْ بي لأستمر و أخوض معارك طوال، قاومتُ كل ضعف وهوان ، اشتد عودي بعد أن أحس حرقة الدمع في عيني وما لقى من الأوجاع ، واجه واستمر، واصل الليل بالنهار حتى أشرقت شمس السعادة وحصدتُ ثمار الجهد ومُحيتْ آثار العناء ، أصبحت بعدها أنا وأنا مدين لها وما تطلب، تلك النفس التي تحملتْ ، وقعتْ، تعثرتْ ثم قاومتْ وأصبحتْ ، إنها نفسي وليس غيرها...
نعم فعلتها أنا باختياري وكما قدر لي.
#دأسماءأحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق