لن أحزن
لم أعد أؤمن بالعناوين
ولا الخرائط
لأني عندما وثقت بها لم تقدني الى وطني
لم توصلني الى المكان الذي حلمت به
الذي لطالما انتظرت الوصول اليه
لقد قادتني اليك...
قادتني لوطن ...احببته
وكم تمنيت البقاء
لكن وطني هذا كان سرابا
لقد كنت وهمي الجميل
كان حبنا دافئا
دافئا جدا
كان يشعرني بالأمان
وكم تمنيت ان تبقى لي وطنا
وسندا
حبيبا...طال غيابه
انت لا تدري كم تمنيت ان تمكث بجانبي
كل الفصول
كل الأيام
لأنك كنت قارب نجاتي
وشراع سفينتي
كنت تبني لنا في كل بقعه من بقاع الأرض غرفه
بجدران بيضاء
وستائر ذهبيه
فيها سريرنا
الحيطان الذي علقنا عليها كل الاحلام
كل الاحلام
كم كانت ليالينا جميله
وكم كنت انت
انت
بلا قيود
ولا حواجز
وكم كنت انا
لك
بلا حدود
بلا اسوار
ماذا حل بأزهار الياسمين؟
ومن هدم غرفتنا؟
أتراه القدر؟
لم يكن القدر
كان انت
لم أستطيع تفسيرها
هدمت غرفتنا
أحرقت سريرنا
ومزقت الستائر
همشت الجدران
تحولت حياتنا الوردية وليالينا الى حطام
لقد رحلت
رحلت من دنياي الى الأبد
لقد رحلت
وتركتني انا
اسأل القدر
الذي حملته انت
كل المسؤولية
رميتني الى حزني من جديد
وجعلت الوحدة وطني
ثانيه
جعلتني الوحيدة مره أخرى
بحر دموع
بحرا عميقا عميقا.
من الألم والدموع
صرت شخصا لم اعرفه يوما
نزعت من قلبك كل ذره حب كانت لي
قسوت على
جرحت قلبي
الذي احبك
اين ذهبت قبله المساء؟
ورسائلك قبل النوم؟
أين كلمات شوقك؟
اين اهتمامك؟
اين رحلت نظراتك؟
اين انت؟
لماذا حزمت حقائب السفر
سافرت دون موعد مسبق؟
لكني اليوم اعدك
وبقوة
أنى لن أكون ضعيفة
لن أحزن
ولن ابكي
ولن أقول أنى وحيده
لأني لست كذلك
ما زال لدى حبيب
ما زلت لي حتى وأن كنت فقط بأحلام يقظتي
ما زلت حبيبي
وما زلت وطني
ساترك ...لقلبك
وضميرك
وللأيام...
لعلك تشتاق يوما لمن كانت بالأمس...
رهام عباس مرادات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق