السبت، 7 مايو 2022

غدي مهلا للدكتور أبو وهاد الشربيني

 ((غدي مهلاً)) 

غَدي دعنا من الدنيا

**ومن ميدانها الفاني

غَدي صبرًا على البلوى

**بلا شَكْوٍ  وأشجانِ

ركضنا في بواديها

**بأحلامٍ و فرسانِ

مرحنا في مغانيها

**بأطفالٍ وصبيانِ

رحلنا في فيافيها

***لأميالٍ وأزمانِ

وطرنا في لياليها

***لبلدانٍ وخلجانِ

فكم تُهنا غدي فيها

**وأمسى خطونا الجاني!! 

وكم تقنا غدي فيها

**لأحبابٍ وولدانِ

وكم عدنا بلا ظِلٍ

***وأضحى ظهرنا حاني!! 

وكم صرنا بلا صُبحٍ

***وأمسى ليلُنا داني!!

وهرولنا لشانينا

***بباقاتٍ ووجدانِ

وهللنا لخازينا

****بقربانٍ لكُهَّانِ 

وصفقنا لجانينا

***بأبواقٍ لإذعانِ

وصفرنا للاهينا

***بأهدافٍ كبركانِ

شهدنا في نواديها

**تعالى عَرشها الخاني

فهاك القومُ أفواجٌ

***إلى قارونها الثاني

فحاز السبقَ سَرَّاقٌ

***لتكريمٍ ونيشان!!! 

وزان الحفلَ منشارٌ

***لأطماعٍ وبهتانِ!!!

فسامَ الشيخَ تحقيرًا

***ولم يَحْفَلْ بعرفانِ

وغاضَ النبعُ تزويرًا

***فلم يظفرْ بصديانِ

وباتَ البعض في سُكرٍ

***وقد آبوا بفنجانِ

وغاصَ الجمعُ في وَحْلٍ

***كقطعانٍ وخرفانِ

وظنوا إفكهم سهوًا

***وقدبيعوا بأثمانِ

وضَلوا شَطهم عمدًا

**وقد دانوا لقرصانِ

إله الخلق سَوَّانا

***لتوحيدٍ وإيمانِ

ويدعونا إلى حقٍّ

***بإخباتٍ وإحسانِ

أمدَّ الخلق من فضلٍ

***ولم يمنع لعصيانِ

يقيمُ العدل في كونٍ

***وسيعِ الإنسِ والجانِ

كريمٌ في عطاياه

***عليمُ السر والداني 

فنحيا دون وسواسٍ

***ولافقرٍ و شيطانِ

ونسمو فوق أفلاكٍ

***بلا ريشٍ و عقبانِ

فيأتي الشيبُ مرسالاً

***إلى نزعٍ وأكفانِ

فلا جاهٌ ولا حزبٌ

***ولانفعٌ لبنيانِ

ولامالٌ ولا قصرٌ

***ولا ابنٌ لعلانِ

ولايبقى سوى ذكرٍ

***وتوحيدٍ لديانِ

سيمضي أهلنا عنا

***كأغرابٍ بقيعانِ

سيحكي نخلنا عنا

***لأطيارٍ وأفنانِ

سيبدي سِفرنا سعيًا

***بإحصاءٍ وتبيانِ

سيُروَي قبرُنا دومًا

****بأذكارٍ وإيمانِ

غَدي دعني من الشكوى

***وسارع نحو قرآنِ

هُداهُ الحُلو يهديني

***إلى فردوسِ عَدنانِ

عساهُ الدهرَ يشفيني

***فلا أشقى بأدرانِ

إلى الديان ناصيتي

***فلامنجى لإنسانِ

 إلى الرحمن منقلبي

***فسارعْ نحو غفرانِ


د. أبو وهاد الشربيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق