صوتُ المِسمَارِ نَارٌ ...
بقلم الشاعر فريد المصباحي
تَسمّرتُ أنظرُ
في المِسمــارِ
أكيدٌ دخَل قبلَ
الإنتِحارِ
بين مِطرقةٍ
لا تَرحـــمُ
ولا تَنكسرُ
ويدٍ لا تَعرفُ
التّفسيـــــرَ
ولا التّبرِيــرَ
ولا الإعتِذارَ
بين دَقٍّ
ودَقٍّ
سالَ من النُّورِ
الدّمـعُ
وٱنهمَرَ
حتى ثبَتَ
في السُّورِ
تَناثَرتْ شظاياهُ
في الجوِّ
فٱشتَعل الرأسُ
شيباً
وٱنكسَرَ
وفارَ التَّنّورُ
نبَتَ العـودُ
من الصّخرِ
لمّا رأى مِحنةَ
المِسمارِ
تسابقَ معَ
الزّمنِ
أيـــنَعَ
وسرقَ
مِن قطراتِ
المطرِ
ماءً ليَكبُـرَ
قبلَ وقوعِ
المِطــــرقةِ
على عُنـقهِ
الرّقيـقِ
الصغيرِ
تَجاوزَ المِشوارَ
فزحفَ حَـبلُ
الموتِ نحوَه
يَرغـــبُ في
اللّفِّ والصيدِ
قبلَ
حلولِ الفجرِ
سمِعَ أهاتِ
المِســــمارِ
مِن بعيدٍ
والّذي أشفَقتْ عليهِ
وبكتْ من
عذابِهِ
أسِـرّةُ
اللّيلِ الغارقةِ
في جحيمِ
العبُوديةِ
وضربِ
نواقيسِ
الــذُّلِّ
والعارِ
ترامَتِ الأثوابُ
والأستَـارُ
على رأسِ المِسمــارِ
فهوَ صارَ
يشتَهي الأحمرَ
أحمرَ الشِّفاهِ
وسوادَ الأشفارِ
يُسافرُ عبرَ
المُحيطاتِ
يشربُ
مِن دمِ النِّساءِ
وما تبَقّى من
وَجعِ الأقدارِ ،
وزوارِقُ فوقَ
أمواجِ الزّهرِ
والعَنبرِ
كلّما زادَ الدّقُّ
والضّربُ
سالَ الدّمعُ
والدّمُ
تطايرتِ العَبراتُ
لمّا ٱنطَفأ لهيبُ
النّورِ
والنّارِ ...
بقلمي : فريد المصباحي / المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق