" موناليزا " جديدة
إسمحي لي سيدتي
أن أُبحـرُ لحظة في عيناكِ
وأن أرسو علي أبعد شاطئ فيها
وأن اُلقي بشباكي في أعمق جُزءِ فيها
لأصلُ إلي قَبس النور
ومنابع الحورِ وجـذور الماس
وأعرفُ سـرَ هواكِ
وأبحث عن كنزِ الحسن الغارق
وهبة الزمن الأول ونبع الإحساس
إسمحي لي ...
أن اتسلل في أعماقكِ
علِ أجـد ...
السرَ الغامضُ فيكِ
والقابضُ على عرشِ الحسنِ
في مُلكِ " الله" على أرآضيكِ
إسمحي لي ...
أن يأخُذني موجُ العينين الغاضب
فيقذفني بين صخور الشاطئ
في أحضان اللؤلؤ وبئر الأصداف
إسمحي لي ...
أن أغرق وتنقذني ضفائرُ شـَعركِ
وتحملني إلى جزيرة مهجورة
وأرضُ ليست مأهولة
ومناطق متباعدة الأطراف
الموت يحاصرها
والناس فيها من كل الأجناس
ومن كل الأطياف
وسهام الغدر يطلقها الحراس
إسمحي لي ...
أن أقتحم الحصنَ وأدُقُ الأجراس
فمثلي سيدتي ..
لا يهاب الموت ولا يخاف الحراس
إسمحي لي ...
أن أبحث عن نفسي فيكِ
عن دفئ يداكِ عن حضن أمان
ضاع مني منذ زمان ....!؟
أبحث عن ضوء الشمعة
وأطلال الشوق وبقايا الإحساس
عن وجه إمرأة أرى فيها
كل نساء الأرض من كل الأجناس
تأخُـذني بعيداً ...
وتسقيني شهداً من عيناها حتي
ينساب الكأس
إسمحي لي .....
أن أغرق في موقِ العينين
ولا ينقذني الناس
وأن أرسم صورة وجهُكِ
" موناليزا "
جديدة علي الكراس
وأظهر لون العينينِ
وأضع في الفم حبات الماس
إسمحي لي ...
أن أروي ما عندي
فلن أقول لكِ مثل ما قال " نزار "
فليست المرأة عندي
غريزة مجنونة وسقوط إزار
المرأة عندي
زجاجة عطر وقطعة ماس
و " أيقونة " جميلة
يملؤها الأحساس
إسمحي لي ...
أن أبقي حبيساً في صدركِ
ولا أخرجُ مع الأنفاس
حتي لا أضيع منكِ في زحام الناس
ولا تلوميني ..
يا كُلَ الأهلِ وكلَ الناس
أنا إن أفقدُكِ
تموتُ جذورَ الإحساس
وأفقدُ نفسي ..!
فكيف أعيشُ ...؟!
بغير النفسِ بين الناس ..؟
محمد صلاح حمزة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق