السبت، 11 يونيو 2022

لاتصدقيه للشاعر محمد أبو حكيم

 لا تُصدّقيه ..

بقلم الشاعر محمد أبو حكيم

لا تصدقيه إذا ؛

جاءك و أدعى' 

إنكِ أول امرأة

في حياته ؛

إن يَنل رضاكِ

أشع النور في الأحداق ،

و إن تَصُدّيه ؛

إنقبض الصدر ،

و القلب ضاق ..

لا تصدقيه إذا زعم

إنكِ العصفورة الملهمة ،

و قمره المضئ

في الليالي المظلمة ..

كلمات ينتحِلُها

من قصائد الشعراء ..

يقول الذين عرفوه

منذ الصغر :

كُنَّا نسخر منه ؛

لا يفرق ما بين 

مبتدإ و خبر ،

و ما بين إسمٍ

مؤنث و مذكر ..

سيبعث لك 

باقة أزهار ؛

حدائق المدينة تشكو ؛

يتسلق الأسوار ،

و يغتال الورود ..

لا تصدقيه إذا

شطَّ به الخيال

و توجكِ أميرة

آية في الجمال ؛

ما خلق الله 

مثلها أبدا ..

سيركع عند قدميك

حاني الرأس متنهدا

يقبّل القدم و اليد ..

سيقول من غير

أن يرِفَّ له جفن ،

أو يتصبَّب جبينه عرقا :

أنتِ أملي و حياتي ،

الحياة بلا رضاكِ

لا تساوي جناح باعوضة ..

أفتراء و كذب ؛

و مزاعم ذئب

في أعماقه استيقظ

يستعد لينهش الجسد ..

لكم أغوى' قبلك 

من نساء ؛

عاث في محاسنهن فسادا

نقش في النفوس 

ندوبا غائرة ،

ثم غيَّر عنوانه ، 

و توارى' ..

 فإطمئني ؛ فهو

نحو الهاوية يمضي ..

يظن أنكِ  

وقعتِ في المَصيَدَة..

فاسمعي جيدا :

سيقترح عليكِ

جولة في الغابة القريبة ،

من غباءه و شدة 

اعتداده بنفسه ؛ 

يتوهم ؛

إذا اختلى' بك وحيدة ؛

تلك فرصته السعيدة ..

سيخرج المخالب ،

و يشحذ السكين ؛

لينعم بالوليمة

رغم أنف الغنيمة ..

فلا تخافي و لا تجزعي ؛

في الجوار 

أعين تراقبه ،

و رجال أعدوا له

 كمينا مُحكما ؛

من مرصدهم القريب

كحبل الوريد ؛

سينقضون عليه غلابا

و يضعوه في الأغلال ذليلا ..

في قاعة المحكمة

ستكونين أوجع شوكة

في خاصرته ؛

في المحاضر أنتِ ؛

الشاهدة و الدليل القاطع..

على الأقل ؛

ستهدأ بعض المواجع ..

لكل شئ نهاية ،

و الكلمة الفَصل

للعدالة ..


محمد أبو حكيم 


الجمعة ؛ 10 حزيران - يونيو 2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق