لا تُصدّقيه ..
بقلم الشاعر محمد أبو حكيم
لا تصدقيه إذا ؛
جاءك و أدعى'
إنكِ أول امرأة
في حياته ؛
إن يَنل رضاكِ
أشع النور في الأحداق ،
و إن تَصُدّيه ؛
إنقبض الصدر ،
و القلب ضاق ..
لا تصدقيه إذا زعم
إنكِ العصفورة الملهمة ،
و قمره المضئ
في الليالي المظلمة ..
كلمات ينتحِلُها
من قصائد الشعراء ..
يقول الذين عرفوه
منذ الصغر :
كُنَّا نسخر منه ؛
لا يفرق ما بين
مبتدإ و خبر ،
و ما بين إسمٍ
مؤنث و مذكر ..
سيبعث لك
باقة أزهار ؛
حدائق المدينة تشكو ؛
يتسلق الأسوار ،
و يغتال الورود ..
لا تصدقيه إذا
شطَّ به الخيال
و توجكِ أميرة
آية في الجمال ؛
ما خلق الله
مثلها أبدا ..
سيركع عند قدميك
حاني الرأس متنهدا
يقبّل القدم و اليد ..
سيقول من غير
أن يرِفَّ له جفن ،
أو يتصبَّب جبينه عرقا :
أنتِ أملي و حياتي ،
الحياة بلا رضاكِ
لا تساوي جناح باعوضة ..
أفتراء و كذب ؛
و مزاعم ذئب
في أعماقه استيقظ
يستعد لينهش الجسد ..
لكم أغوى' قبلك
من نساء ؛
عاث في محاسنهن فسادا
نقش في النفوس
ندوبا غائرة ،
ثم غيَّر عنوانه ،
و توارى' ..
فإطمئني ؛ فهو
نحو الهاوية يمضي ..
يظن أنكِ
وقعتِ في المَصيَدَة..
فاسمعي جيدا :
سيقترح عليكِ
جولة في الغابة القريبة ،
من غباءه و شدة
اعتداده بنفسه ؛
يتوهم ؛
إذا اختلى' بك وحيدة ؛
تلك فرصته السعيدة ..
سيخرج المخالب ،
و يشحذ السكين ؛
لينعم بالوليمة
رغم أنف الغنيمة ..
فلا تخافي و لا تجزعي ؛
في الجوار
أعين تراقبه ،
و رجال أعدوا له
كمينا مُحكما ؛
من مرصدهم القريب
كحبل الوريد ؛
سينقضون عليه غلابا
و يضعوه في الأغلال ذليلا ..
في قاعة المحكمة
ستكونين أوجع شوكة
في خاصرته ؛
في المحاضر أنتِ ؛
الشاهدة و الدليل القاطع..
على الأقل ؛
ستهدأ بعض المواجع ..
لكل شئ نهاية ،
و الكلمة الفَصل
للعدالة ..
محمد أبو حكيم
الجمعة ؛ 10 حزيران - يونيو 2022
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق