الجمعة، 10 يونيو 2022

ياعارفا بالله للشاعر يوسف إسماعيل الفرماوي القادري

 ((يا عارفاً بِالله))

بقلم الشاعر يوسف إسماعيل الفرماوي القادري

يا عارفاً بِاللهِ، أَنْتَ تَقُولُ:

إنّ الطّريقَ إلى اﻹلهِ طَويلُ؟


حَتّى وإنْ أكُ في بِدايَتِهِ، أَفُزْ

فالسَّيرُ في دَربِ الوُصولِ وُصولُ


أرجُوهُ أنْ أبْقَى عَليهِ، ولا أُبَدِّلُهُ

وما لي قَطُّ عَنْهُ عُدُولُ


بِمُحَمَّدٍ، لا رَيْبَ أنّي واصلٌ  

من لي سِواهُ مرشدٌ ورَسُولُ؟


من لي سِواهُ ناصحٌ ومُعلِّمٌ؟

نُورُ الهُدى لِلعالمينَ، لَيسَ يَزولُ


مُتلَذِّذٌ وكأنّني في جَنَّةٍ

فأصابَني مِمّا رأيتُ ذُهُولُ!


هِي لَذَّةٌ لِلسّامِعينَ كلامَهُ

قالوا: ألا لَيتَ الكَلامَ يَطولُ


هذا الّذي اسْطاعَ اللِّسانُ بَيانَهُ

هُو عاجزٌ، ماذا عساهُ يَقولُ؟!


هُو عاجزٌ عَن وَصفِ كُلِّ جَمالِهِ

مَهما يُقَلْ في وَصفِهِ، فَقَليلُ


قَلبي يَطيرُ إليهِ مشتاقاً بِأَجْ

نِحةِ القصيدةِ والهواءُ عَليلُ


هاجَرتُ أهْلي ضارباً في اﻷرضِ-لا

أدري- أتَعبُلُني هَناكَ عَبولُ؟!


يا عالماً بِطَوِيَّتي، أنا مُسْتَجِي

رُكَ باكياً، إنّي إليكَ عَجولُ


أنَا قد أتَيْتُكَ سائلاً، مُسْتَغْفِراً

أنَا في رِحابِكَ يا المَليكُ نَزيلُ


ربّي بِعفوِكَ قد طَمِعتُ، وها أنا

ذا عندَ بابِكَ، لي عليكَ دُخولُ


أنَا مُذْنِبٌ وإِليْكَ تُبْتُ، وإنَّني

أرجُوكَ، فاغْفِر لي، فأنتَ جَميلُ


لا شَيْءَ -يا رَبَّ الوَرَى- بَيْنِي وبَيْ

نَكَ غَيْرُ ذَنْبي لا يزالُ يَحُولُ


أنَا عارفٌ باللهِ، إيّاهُ دَعَوْ

تُ، وإنَّ مَنْ تَرَكَ الدُّعاءَ جَهُولُ


(البحر الكامل)


ﻋَﺒﻠَﺘْﻪُ ﻋَﺒُﻮﻝُ :ﺃﺻَﺎﺑَﺘْﻪُ ﺍﻟﻤﻨﻴَّﺔُ.

ﺍﻟﻄَّﻮِﻳَّﺔُ : ﺿﻤﻴﺮ، ﻧِﻴَّﺔ، ﺳﺮﻳﺮﺓ، ﺩﺧﻴﻠﺔ؛ ﺍﻟﺠﻤﻊ : ﻃَﻮﺍﻳﺎ.


مصطفى يوسف إسماعيل الفرماوي القادري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق