مُناجاةُ عاشِقٍ
بقلم الشاعر حسام الدين صبري
قَمَرٌ فِي النَهَارِ وفِي الَليلِ بَدرا
أشْعَلَ أشْعَلَ الفُؤادَ واحتَكَرَ
أيَامَ العُمرِ أجمَلُهَا وزَرَعَ وزَرَعَ
القَلبَ جَمرا
يَالَيتَهُ يَعلَمُ أنَنِي أُنَاجِيهِ سِرًّا
وأعشَقَهُ جَهرا
وأنَّ العَينَ تَذرِفُ دمعًا وتَسألُ
اللهَ الصَبرا
أطَاحَ الَليلُ بِي ولازِلتُ لاَزِلتُ
أنتَظِرُ الفَجرا
يافَجرَ الِلقَاءِ أشرِق ورِفقًا بِقَلبٍ
يَتَوسَلُ ويَتَسَللُ فِي الَليلِ مُستَتِرَا
يَخَافُ لَومَةُ لاَئِمٍ مُتَعَجِبٍ يَسألُ
كَيفَ تَحمَّلَ هذا وصَبِرا
شَرِبتُهُ دواءً يُخفِي الدَاءَ في
كُلَّ قَطرَة
لَيتَ فؤادي بِيدي لَيتَهُ مَاشَرِبَ
ولاَ يَوما سَكِرَا
قَمَرٌ تَجَلَى تَجَلَ فِي الَليلِ وفِي
الأرجَاءِ وانتَشرَا
بَايعَه النَاسُ وِلَايةَ الحُسنِ وسُلطَانَ
وسُلطَانَ السِحرِ
طَاغِيًا فِي رِقِّتهِ ومِنْ عُذُوبتهِ
يُولدُ ألف نَهرا
يَحمِلُ الحُبَّ فِي عَينَيهِ كَنَبيٍّ
يَحمِلُ البُشرى
مَلِكٌ استَرَقَّ القَلبَ وتَحكَّمَ فِي
الأنفَاسِ والصَدرَا
فَفِي عَهدِهِ الرِقُّ حَلالٌ والحَرامُ
أنْ أغدو حُرا
فَاتِنٌ هَزَّ العُروشَ واستَبَاحَ كُلَ
الهَيبَاتِ الكُبرى
كَيفَ لاَ أعشَقَهُ حَتَى أحتَضَرُ
أحِبَهُ أقُولُهَا أقُولُها لليلِ وللطَيرِ
إنْ كَتبتُهَا بِاليُمنَى تَزيدُهُا اليُسرى
ياسَيدي إنَني فِي هَواكَ مُتعَبٌ
والعِلَةُ في أجزَائي مُنتَشِرة
وشَظَايَاكَ تُبعثِرُ القَلبَ عَلى
دفَاتر الشِعرا
أكتُبُ فِيكَ مَالَمْ يُكتَبُ قصيدةً
قصيدة تِلوَ الأخرى
ويومًا صَامتَا ويومًا شَاكيًا مُمَزَّقًا
مَابينَ السِرُ والجَهرا
سَألتُ اللهُ يتولاني ويعفو عَنِ
الخَطِيئَةَ الكُبرى
وكَأنَّ ذنُوبَ الدنيا تُغفَرُ وذَنبَ
وذَنبَ العُشَاقِ يُوقِدُ الجَمرا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
حسام الدين صبرى/ديوان/أخر ماتبقى من الشعر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق