.... مابعد الغياب ....
لم يغب طويلا
حتّى حملته رياح الشّوق
مرة أخرى إلى عالمها
طال بحثه هذه المرّة
تغيّرت الأطلال التي تركها
لم تبق منها سوى معالم قليلة
جلس خلف صخرة كانت ثالثتهما
شدّ على جبينه حتّى لا تسقط الدّموع
هو في رحلة عالم الذّكريات
لم يلتفت إلى يد كانت تلمس رأسه
بل انتبه فقط إلى عطرها
رفع عينيه......نحوها
لم يكن عطرها فقط
يدها حاضرة أيضا
روحها التي يعشق
بسمتها التي يريد
صوتها الذي يهوى ....
أخذه الذهول طويلا
لم ينطق بكلمة
لم يبتسم
بقي شاردا للحظات
هو بحاجة إلى شيء يخرجه
من عالم الأحلام
حاول النّهوض
تحسّس الأرض أسفله
لمس تلك الصّخرة بيده
مرّة و مرّات
ثم نحوها هزّ عينيه
مبتسما ابتسامة أيّام الضّباب
.
..... بقلم : اسامة عبد أسامة عبد الكريم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق