عِشق وقَصِيدة
بقلم الشاعر الحسين صبري
لا شيء يُتعبني أكثر من كتابة مقالة عن (الوطن)، هل أغرس في جسده القلم أم أكتب له شعراً أو نثر أو لعلني أبوح بكلمات تشبه القصيدة
عِشقك يا وطني أكبر مُصيبة، لا حدود لك، في غَربك دفاتر و(حقيبة)، في شرقك مكونات عديدة أما جنوبك صار أشبه بالصياد والطريدة، شمالك بحر أبيض متوسط، داخلك أعجز تمامًا بأن أقول فيهم جملةً مفيدة أو حتى عنوان بسيط أو ومضة في كشكول أو جريدة......
شهادتي فيكَ مجروحة، وكتاباتي تتحكم فيها مشاعري، وعقلي صار كـ(الأرجوحة)، رغم كَبْح جِماحي إلا أن أناملي ستكتبك غرامًا وحبًا ينخر عظامي ومهما بَلغت الآمي أوجاعك أشد وأكبر
تُرابك (حامي) وهواؤك أنعش وأرقَ من النسمة ولا تقبل القسمة، لكنك كعكة لذيذة، لا تؤكل بالشوكة والسكين ولا باليدين وتستطيع الفِتْنة أن تقسمك اثنين ومع قطرة نفط ولُحْسة أو لُعْقة زيت يسهل بلعك، و(غازك) متطاير في الجو وبين قوسين نسطيع وضعه ووضعك، وغزواتك عبارة عن عِراك و نِزاع اخوة وهناك أصوات تخرج الرغوة لكنها تُشعل الفتيل بل تزيد النار وتجعلها مُسعَّرة
فماذا أقول فيكَ يا وطني وصرير قلمي يأبى أن يصرخ بالحقيقة، وهل أكتب رواية أو سيرة ذاتية وكل ما فيك مُنتهي الصلاحية، وهل ما زال لفظ الوطنية يهتم له أحد أو يبالي، وهل لنا أن نرجع إلى الماضي والأيام الخوالي حيث كانت الدماء حية، واليوم لونك أحمرَ قَانٍ والناس التحفت السلبية و(سعاد) تُنادي بالحرية وتُريد قِسمةً عادلة
ماذا أقول فيكَ ياقمري، آهٍ لو أستطيع أن أكتب بِلغة جديدة وأمسح بمنديل أبيض عذابات السنين وتلك الأنداب من على وجهك الجميل، فأنا لا أملك إلا بعض الجمل وبعض من المفردات والمعاني، وإن كتبتها قد يفهمها أحدهم بأني المجني عليه وقد يعتبرها اخر بأني الجاني، وحتى لا يقال زاد الطين بِلَّة فأنا لا أملك في حوزتي هذا المساء إلا عِشق متطرف وشوق مجنون وفي تلك السَلَّة خيط قصير قد أستطيع به رتق شَرخك يا وطني......
#الحسين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق