الخميس، 9 فبراير 2023

وجه شاحب للشاعر الحسين صبري

 وجه شاحب

شِفاه صامتة

وعيون مملؤة 

بالكلمات

أصابع مَبْتورة

طَلِيعة دمعة

تجر وراءها 

دموع كثيرة

يَحفر الأنين 

قلبي

يَنخُر الواقع 

فكري

مستقبل باهت

بالأمس لنا

ذكرى

لنا اليوم

حاضر باكي

أنَّات وآهات

صباحات صفراء

مساءات ومَآسِي

ليالي بلون 

الفحم

وغدٍ قادم

يمر بوعكة

يَمشي على 

رِجل واحدة

شمس تَحجبها 

سحابة

سوداء

ورياحُ العَتْمة

تعصفُ في أدني

مواقف وخذلان

تَشتت أوطان

صقيع يضرب

دون رحمة

بسِياط (العُهر)

مَلاجِئ وخيام

صاروا المساكين

تحت الأقدام

وأولئك المتأمرون

قصور وأنعام

ضحكات تتعالى

قِطط سِمان

مات الإنسان

كذب وخداع

وبُهْتان

والرديلة ذات

فستان

تصفع الفضيلة

كفاً

والأخلاق في

خبر كان

(قَومًا) بُورًا

والكُل صار

بالحياة مفتونًا

إلا أولئك البسطاء

فُتَات خبز

جُغمة ماء

لِحَاف و رِداء

وبرد الشتاء

حتى الدمعة

صارت شحيحة

أما عن هولاء

ماذا سيقول

عنهم التاريخ

ماذا ستكتب 

عنهم الأقلام

لا يرضون بالقليل

كُرُوش مُنتفخة

وجيوب تَفيض

ووطن يَبيض

لهم ذهباً 

حتى إن تقطع

إِرْباً إرْباً

وأدخلوه نفقاً

مُظلمًا

وإغتصبوه عنوةً

فكل همهم

جمع الكثير

من المال

حفر قبور

ملء أَوانٍ 

و(قُدُور)

وجعل الناس

حطبًا

لموائد أطباقهم

المُفضلة

و(وَجْبَاتهم) الدسمة

#الحسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق