آخر طلقة..
بقلم الشاعر حسين المغربي
أول طلقة..
دعني أقول شيئا..
فالكلمة المحشورة في حلقي غصة..
و الجمل بين خنجر و معول..
و الأماني مجندلة على مذبحي..
تصرخ طورا..
تصمت طورا..
و كل أحلامي تمخضت فوضعت فأرا..
دعني أقول شيئا..
فالصرخة المكتومة في صدري..
تحفرني حفرا..
صار هذا الوطن قفرا..
دعني أقول شيئا..
كلمة من حرفين..
تختزل تاريخ الإنسان المقهور..
لب الحكاية..
من البداية إلى النهاية..
و ترسم المستقبل..
سأقولها كلما توزعتني ألامي..
و سقطت دفاعاتي هي الاخرى..
و أقولها..
عندما تئن دروبي الموجوعة..
بأشجان المعنى المدبوغ دما..
و تتفجر نيران الغضب..
حطبها صور المهانة و الحقرة..
سأقولها..
و أنا أرى..
دمعا جرى..
في عيون اطفال بلا أمل،
بلا مأوى..
و الموت الزؤام صار ملاذا للشباب..
من وطن بلا رحمة..
و خلاصا..
بلا أنين و لا شكوى..
سأقولها صبحا ، مساء..
في وجه القبح و البشاعة و الوضاعة..
في وجه لصوص الأماني،
و ذئاب تستهوي..
لحمي..
و دمي..
سأقول لا..
و سأصرخ بها..
ما عاد الصمت يجدي..
في رتابة الأيام..
في صقيع الأحلام..
دوما قلتها..
و سأقولها..
حتى الموت..
فأُنسى كأي ذكرى..
دعني أقول شيئا..
فالكلمة المحشورة في حلقي غصة..
و الجمل في صدري بين خنجر و معول..
و الأماني مجندلة على مذبحي..
تصرخ طورا..
تصمت طورا..
و كل أحلامي تمخضت فوضعت فأرا..
سأقول لا..
بلسما لجراحي..
آخر طلقة..
حسين المغربي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق