بتلات العراء
................
بتلات ملونة
تشق طريقها بين جلاميد الصخور
أحلامٌ عائمة فوق حوافر الوقت
تسوق الروح بصمتٍ مبهم
نحو تقاطر الأوصال
بلفيف الشجن
مبتورة جذورنا
ترقد مجرّدة
من حيلتها الوحيدة في الحياة
بهتت ألوانها بالتهافت
رحل المنقذ وغفی وسط عويل الدعاء
و احتفل المسيح بالعيد
وسط قرابين الأمنية المُقتلة
في حلم طفلة
سرق الذئب من ليلی
بتلة حمراء خبأتها
بين رفوف التأريخ
المغمغم بالأمجاد الكاذبة
ترف أعينٌ الأطفال
ببريق حُلمٍ أخضر
يتشبث بشهقة الرمق الأخير
من فجرٍ لا يأتي
يستلقي الظالمون
علی وسادة من خميرة
مخبوءة بالدم
فوق فراش الكافور يرقدون
جثث هامدة
يئنُ الليل بسكرته القاتمة
يتطوح .. يطلب الفجر من القمر
تمتد يد طفلة تبحث عن دثار وتتسائل
علّ الثلوج المتساقطة تستريح خفيفة
فوق الوسادة
يتمدد الرصيف تحتهم برقة
يُسند أجساداً هشة
كرقعةٍ في ثوب الوطن
ربما يكون لهم قبر آخر
أضطجع بينهم ..
أغلق عيني
لأشعر بالنهاية
بشيءٍ
من روح هذا الميلاد
سما سامي بغدادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق